القرار الأممي يهدف لحماية الملاحة في مضيق هرمز دون تصعيد عسكري ويعكس توازن القوى الدولى
نيويورك – المنشر الإخباري
في خطوة تعكس توازن القوى الدولي وتعكس الحذر من أي تصعيد محتمل، صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، على مشروع قرار يهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز دون منح أي تفويض لاستخدام القوة العسكرية، في ظل توتر متصاعد بين القوى الإقليمية الكبرى والخليجية.
خلفية القرار
كان الطموح الخليجي، مدعومًا من الولايات المتحدة، يسعى للحصول على تفويض صريح يسمح باستخدام القوة لإعادة فتح المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية. وقدمت مملكة البحرين، ضمن تحركاتها الدبلوماسية، مشروع قرار إلى مجلس الأمن طالب من خلاله بفرض حماية دولية للملاحة البحرية، معتبرة إغلاق المضيق من قبل إيران “إرهابًا اقتصاديًا” يهدد أمن الطاقة العالمي.
ومع ذلك، واجه المشروع معارضة قوية من دول كبرى على رأسها روسيا والصين، اللتان شددتا على أن أي تفويض عسكري قد يؤدي إلى تصعيد شامل وخطر اندلاع مواجهة مباشرة بين القوى العالمية والإقليمية. وبحسب ما أوردت وكالة “يورونيوز” نقلاً عن وكالة الصحافة الفرنسية، فقد أُعيدت صياغة مشروع القرار ليصبح “دفاعيًا” بالكامل، يركز على تنسيق الجهود لحماية السفن التجارية وضمان سلامتها، دون السماح باستخدام القوة العسكرية المباشرة.
تفاصيل القرار
ينص القرار على:
• حماية الملاحة الدولية والتأكيد على حرية المرور في مضيق هرمز.
• الدعوة إلى التنسيق بين الدول ذات القدرات الدفاعية لمرافقة السفن التجارية، بهدف ضمان أمنها.
• مطالبة إيران بوقف الهجمات ضد السفن ووقف أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة.
• التأكيد على حماية البنية التحتية المدنية للنفط والغاز ومنع استهدافها.
وفي تعليق له، وصف سفير البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال الرويعي، إغلاق المضيق بـ”الإرهاب الاقتصادي”، مشيرًا إلى رفض العالم والمنطقة لهذا السلوك الذي يهدد استقرار أسواق الطاقة.
ردود الفعل الدولية
كشف القرار عن تحول في المواقف الدولية، حيث تراجعت فرنسا عن معارضتها بعد تعديل النص ليصبح “دفاعيًا”، في حين نجحت روسيا والصين في منع أي تبني لرد عسكري قد يؤدي إلى تصعيد شامل في المنطقة.
ويرى مراقبون، مثل دانيال فورتي من “مجموعة الأزمات الدولية”، أن القرار يمنح البحرين “إدانة دبلوماسية واضحة” لطهران، حتى دون التفويض العسكري. كما يعكس القرار الحذر الذي يتبناه المجتمع الدولي لتجنب تكرار السيناريوهات السابقة مثل تدخل ليبيا عام 2011، حيث أدى التفويض العسكري إلى تصعيد غير متوقع.
أهمية القرار
يمثل القرار مؤشرًا على توازن القوى الدقيق في مجلس الأمن، حيث تتقاطع مصالح دول الخليج الداعمة للتدخل المباشر مع مصالح روسيا والصين الرافضة لأي تصعيد عسكري. كما يعكس الحذر الدولي من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤدي إلى أزمة واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
ويشير خبراء إلى أن القرار، رغم كونه “محدودًا”، يضع إيران تحت مراقبة دولية مشددة ويزيد من الضغوط الدبلوماسية عليها، في الوقت الذي يبقى فيه مضيق هرمز محورًا حيويًا للتجارة العالمية ونقطة توتر استراتيجية في الشرق الأوسط.











