شن زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجوماً لاذعاً وعنيفاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً اتفاق وقف إطلاق النار الأخير مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه “أكبر كارثة سياسية” في تاريخ دولة إسرائيل.
وجاءت تصريحات لابيد في وقت يسود فيه الانقسام الحاد داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية حول جدوى التهدئة التي ترعاها واشنطن وباكستان.
تهميش إسرائيل في طاولة القرار
وفي منشور شديد اللهجة عبر منصة التواصل الاجتماعي “X”، اليوم الأربعاء، انتقد لابيد غياب إسرائيل التام عن كواليس صناعة القرار الاستراتيجي.
وكتب لابيد: “لم نشهد كارثة سياسية كهذه في تاريخنا بأكمله؛ لم تكن إسرائيل حتى قريبة من طاولة المفاوضات عندما اتُخذت القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي”، في إشارة واضحة إلى تفرد واشنطن وطهران بصياغة تفاهمات “إسلام آباد”.
فشل في تحقيق الأهداف
واتهم زعيم المعارضة نتنياهو بالفشل الاستراتيجي والسياسي الذريع، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي “نفذ كل ما طُلب منه”، وأن الجمهور أظهر “مرونة ملحوظة”، إلا أن القيادة السياسية لم تنجح في تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية.
وأضاف لابيد: “نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها بنفسه”.
وكان نتنياهو قد حدد أهدافاً قصوى للحرب، شملت:
الملف النووي: القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بشدة كونه “تهديداً وجودياً”.
القدرات الصاروخية: تحييد ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية.
النظام والنفوذ الإقليمي: إضعاف النظام الإيراني وتقليص نفوذه من خلال استهداف شبكة وكلائه في المنطقة.
إرث من “الغطرسة والإهمال”
واختتم لابيد تصريحاته بالتحذير من التداعيات طويلة الأمد لهذا الاتفاق، قائلاً: “سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر السياسي والاستراتيجي الذي تسبب فيه نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وانعدام التخطيط الاستراتيجي”.
ويرى مراقبون أن انتقادات لابيد تعكس مخاوف عميقة لدى تيار واسع في إسرائيل من أن يؤدي “وقف إطلاق النار” إلى تثبيت المكاسب الإيرانية ومنح طهران شرعية دولية جديدة، بينما تجد تل أبيب نفسها مضطرة للالتزام بهدنة لم تشارك في صياغة شروطها.










