أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن دولة الإمارات خرجت “منتصرة” من أتون المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن الدولة خاضت معركة لم تكن تسعى إليها بل بذلت جهوداً صادقة لتجنبها، وذلك في أول تعليق رسمي عقب إعلان الهدنة لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران.
دفاع ملحمي وصمود سيادي
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، قال قرقاش: “انتصرنا بدفاعٍ وطني ملحمي، صان السيادة والكرامة وحمى المنجزات في وجه عدوان غاشم”. وأضاف أن الإمارات تتجه اليوم لإدارة مشهد إقليمي معقد برصيد أكبر ومعرفة أدق، وقدرة أرسخ على التأثير وصياغة المستقبل، مؤكداً أن صلابة الدولة عززت نموذجها النهضوي في وجه التحديات.
ورغم دعوات أبوظبي المستمرة للحلول السلمية واحترام حسن الجوار والقانون الدولي، إلا أنها تعرضت لأكبر عدد من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة منذ اندلاع الصراع، والتي استهدفت مواقع مدنية ومنشآت للطاقة. وقد أثبتت المنظومات الدفاعية الإماراتية الحديثة كفاءة استثنائية في صد النسبة الأكبر من هذه الهجمات غير القانونية، مؤمنةً المناطق الحيوية دون تراجع.
تحديات الهدنة الهشة
وعلى الرغم من إعلان التهدئة بين القوى الكبرى، لا تزال الميدانيات تشير إلى خروقات إيرانية تستهدف العمق الخليجي. وفي تطور أمني لافت، أفاد المكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي في بيان رسمي بأن الفرق المختصة تتعامل حالياً مع حريق اندلع في منشأة “حبشان” لمعالجة الغاز، نتيجة هجوم غادر من قبل طهران، مما يعكس استمرار التهديدات رغم المسارات الدبلوماسية المفتوحة في إسلام آباد.
تؤكد هذه الأحداث أن النصر الذي تحدث عنه المسؤول الإماراتي لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل الصمود الاقتصادي والقدرة على حماية المكتسبات الوطنية تحت ضغط النيران. وتشدد أبوظبي على أن قدرتها الإرسخ على صياغة المستقبل ستعتمد على توازن القوة والحكمة، مع استمرار اليقظة الدفاعية الكاملة لحماية أمنها القومي من أي اعتداءات تطال بنيتها التحتية الحيوية.










