في تطور أمني مفاجئ يهدد هشاشة المسار الدبلوماسي الجديد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع سلسلة انفجارات عنيفة هزت مصفاة للنفط في جنوب البلاد، وذلك بعد ساعات قليلة من الإعلان الرسمي عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين طهران وواشنطن.
غموض في جزيرة لافان
وذكرت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية، صباح اليوم الأربعاء، أن عدة انفجارات وقعت داخل مصفاة النفط الموجودة في جزيرة لافان الاستراتيجية الواقعة في الخليج العربي. وأكدت الوكالة أن سبب هذه الانفجارات لا يزال “مجهولا” حتى اللحظة، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من المنشأة الحيوية، وسط محاولات من فرق الإطفاء والجهات المختصة للسيطرة على الموقف وحصر الأضرار.
هدنة “ترامب” ومفاوضات إسلام آباد
تأتي هذه الانفجارات في توقيت حساس للغاية، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن موافقته على تعليق الضربات الجوية على الأهداف الإيرانية لمدة أسبوعين، مؤكدا أن وقف إطلاق النار سيكون متبادلا لمنح فرصة للمساعي الدبلوماسية. من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قبول واشنطن للمقترح الإيراني المكون من عشر نقاط، مشيرا إلى أن طهران ستنخرط في محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي يوم الجمعة الموافق 10 أبريل في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد.
تأهب إسرائيلي رغم التعليق
وعلى صعيد متصل، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي التزامه بتوجيهات القيادة السياسية القاضية بتعليق الهجمات على الأهداف الإيرانية تماشيا مع الهدنة المعلنة. ومع ذلك، أكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أنها ستحافظ على حالة “تأهب دفاعي قصوى” لمواجهة أي خروقات أو تهديدات مفاجئة، خاصة في ظل حالة الغموض التي تكتنف حادثة مصفاة لافان.
ويرى مراقبون أن انفجارات لافان قد تمثل اختبارا حقيقيا لمدى صمود الهدنة؛ فبينما يرجح البعض فرضية الحوادث الفنية نتيجة ضغط العمليات العسكرية السابقة، لا يستبعد آخرون فرضية “العمليات التخريبية” التي قد تهدف لتقويض مفاوضات الجمعة المقبلة. وتترقب الأسواق العالمية ودوائر القرار السياسي نتائج التحقيقات الإيرانية، وما إذا كانت طهران ستوجه أصابع الاتهام لجهة معينة، مما قد يعصف بالهدنة قبل أن تبدأ.










