في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن برعاية دولية، استيقظت منطقة الخليج العربي صباح اليوم الأربعاء، 8 أبريل 2026، على وقع موجة اعتداءات إيرانية واسعة النطاق استهدفت البحرين والإمارات والكويت.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، توصل واشنطن وطهران لاتفاق وقف إطلاق نار شامل يمتد لأسبوعين ويشمل كافة الجبهات بما فيها لبنان.
البحرين: اعتراض 537 هدفا منذ بدء العدوان
أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين نجحت في اعتراض وتدمير 6 صواريخ و31 طائرة مسيرة استهدفت المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية. وكشف المركز عن إحصائية صادمة، حيث بلغ إجمالي الأهداف المعادية التي تم إسقاطها منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة نحو 194 صاروخا و508 طائرات مسيرة. وأهابت القيادة العامة بالجمهورية بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم تصوير مواقع الحطام حفاظا على السلامة العامة.
الإمارات والكويت: استهداف منشآت الطاقة
وفي الإمارات، أكدت وزارة الدفاع التعامل الفوري مع اعتداءات صاروخية ومسيرات قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات المسموعة ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية وجوالة. أما في الكويت، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن مواجهة “موجة مكثفة” بدأت منذ الثامنة صباحا، حيث تم التعامل مع 28 طائرة مسيرة استهدف بعضها منشآت نفطية حيوية ومحطات للطاقة وتقطير المياه، مما أسفر عن “أضرار مادية جسيمة” في البنية التحتية الأساسية، في محاولة واضحة لضرب عصب الاقتصاد الوطني.
الدبلوماسية تحت النيران
تأتي هذه الهجمات المنسقة في وقت كانت فيه الآمال معلقة على “محادثات إسلام آباد” المقررة يوم الجمعة المقبل، حيث دعا شهباز شريف الوفدين لمواصلة التفاوض من أجل اتفاق نهائي. ورغم إشادة شريف بـ “حكمة وفهم الطرفين”، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى انقسام أو تعنت في مراكز القرار الإيرانية.
وعلى الصعيد الدولي، كشفت شبكة “سي إن إن” أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لمحادثات مباشرة مع طهران قد يشارك فيها نائب الرئيس “جي دي فانس”. وفي الداخل الإسرائيلي، نقل موقع “واي نت” عن مصادر أمنية أن وقف إطلاق النار كان من المفترض أن يشمل الجبهة اللبنانية أيضا. ويرى مراقبون أن استمرار القصف الإيراني على الأعيان المدنية والمنشآت النفطية الخليجية يضع الهدنة في حالة “موت إكلينيكي”، ويفرض تحديات كبرى على الوسطاء قبل ساعات من جلوس الأطراف على طاولة المفاوضات في باكستان.










