أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستبدأ مرحلة من العمل الوثيق مع إيران، مشيرا إلى أن النظام الإيراني شهد “تغييرا مثمرا للغاية” يمهد الطريق لتسوية شاملة.
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، أكد ترامب التزام واشنطن بضمان خلو إيران من أي عمليات لتخصيب اليورانيوم، كاشفا عن خطة تعاونية لاستخراج وإزالة ما وصفه بـ “الغبار النووي” المدفون في المواقع التي تعرضت لضربات دقيقة بواسطة قاذفات “B-2” الاستراتيجية.
رقابة فضائية وتفكيك “التركة النووية”
وأوضح ترامب أن المواقع النووية المستهدفة لا تزال تحت مراقبة دقيقة ومستمرة عبر الأقمار الصناعية الأمريكية، مؤكدا أن الحالة الفنية لتلك المواقع لم تشهد أي تغيير منذ تاريخ الهجوم، مما يسهل عملية “التطهير النووي” المشتركة.
ولفت الرئيس الأمريكي إلى أن المفاوضات الجارية ستتطرق إلى ملفات اقتصادية حيوية، تشمل تخفيف الرسوم الجمركية ورفع العقوبات، مبينا أنه تم التوافق بالفعل على العديد من النقاط من أصل 15 بندا مطروحا على طاولة البحث.
تباين الروايات: “نصر” في طهران و”انتصار شامل” في واشنطن
وفي مفارقة لافتة، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ما وصفه بـ “النصر” في المواجهة مع الولايات المتحدة، معتبرا أن وقف إطلاق النار جاء نتيجة قبول واشنطن لمبادئ طهران التي تتضمن عدم الاعتداء، ورفع العقوبات، والانسحاب العسكري، مع ضمان استمرار النفوذ الإقليمي الإيراني.
في المقابل، صرح ترامب لوكالة “الصحافة الفرنسية” بأن الولايات المتحدة هي من حققت “انتصارا كاملا وشاملا” بقبول إيران لشروط وقف إطلاق النار.
وأكد أن تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين مرتبط بجدية المقترح الإيراني المكون من عشر نقاط، والذي يشكل أساسا للتفاوض نحو اتفاق سلام أوسع ينهي عقودا من العداء.
ويرى مراقبون أن هذا التضارب في “خطاب النصر” يهدف إلى استهلاك الداخل في كلا البلدين، بينما تظل الحقيقة الميدانية مرهونة بمدى نجاح الفرق التقنية في تفكيك القدرات النووية المدفونة، وقدرة الدبلوماسيين على تحويل الهدنة الهشة إلى استقرار مستدام خلال محادثات إسلام آباد المرتقبة. وبالرغم من التفاؤل الحذر، يبقى شرط “صفر تخصيب” هو التحدي الأكبر الذي سيحدد مصير الاتفاق النهائي.










