كشف الجيش الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، حقيقة استهداف الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، خلال الموجة الأخيرة من الغارات الجوية العنيفة التي ضربت مناطق متفرقة من لبنان، مؤكدا أن قاسم لم يكن مدرجا ضمن قائمة الأهداف المحددة لهذه العملية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن كل ما أشيع حول محاولة اغتيال نعيم قاسم عار تماما من الصحة، مشيرة إلى أن العمليات الجوية لم تستهدفه بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويأتي هذا النفي ليقطع الطريق أمام التكهنات التي انتشرت عبر قنوات إعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي ربطت بين كثافة النيران وبين محاولة الوصول إلى رأس الهرم القيادي في الحزب.
ضربة جوية هي الأوسع نطاقا
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ واحدة من أكبر الضربات الجوية المنسقة في لبنان منذ اندلاع المواجهات العسكرية الحالية.
وأوضح البيان أن سلاح الجو استهدف نحو 100 موقع وبنية تحتية تابعة لحزب الله خلال إطار زمني وجيز للغاية، وشملت الضربات مخازن أسلحة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومراكز قيادة وسيطرة موزعة على عدة مناطق جغرافية متزامنة.
تخطيط استخباراتي طويل
وأشار الجيش إلى أن هذا الهجوم لم يكن وليد اللحظة، بل جرى التخطيط له بدقة على مدار أسابيع طويلة، بمشاركة مكثفة من وحدات العمليات، وجهاز الاستخبارات العسكرية، والقيادة الشمالية. وتهدف هذه العملية، وفقا للمصادر الإسرائيلية، إلى تقويض القدرات الهجومية لحزب الله وشل منظومته اللوجستية في عمق الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصعيد عسكري متواصل يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة، حيث يرى مراقبون أن نفي استهداف “قاسم” في هذا التوقيت قد يكون محاولة لتركيز الضوء على “الأهداف البنيوية” للحزب وتفادي ردود فعل انتقامية غير محسوبة، مع الاستمرار في توجيه ضربات قاصمة لمستودعاته الاستراتيجية.










