وقفات احتجاجية ومطالبات بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم الكيميائي
دوما – سوريا | 7 أبريل 2026 المنشر الإخباري
أحيت مدينة دوما مساء أمس الذكرى السابعة لمجزرة الكيماوي التي استهدفت المدينة عام 2018، وأسفرت عن مقتل 43 مدنياً بينهم أطفال ونساء، في حادثة اتهم النظام السوري السابق بالمسؤولية المباشرة عنها. وشارك في الفعالية آلاف من أهالي المدينة، إلى جانب شخصيات حقوقية وإعلامية سورية، في ساحة الشهداء قرب النقطة الطبية للهلال الأحمر في مبنى الزراعة، حيث وقعت العمليات الهجومية.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بمحاكمة الرئيس السابق بشار الأسد، مبرزين اتهاماتهم لأجهزة الأمن بمحاولة طمس معالم الجريمة من خلال حرق وإخفاء جثث الضحايا. كما وقف الحاضرون أمام لوحة فنية تعبيرية صاغها الأطفال لتجسيد لحظة سقوط البراميل المحملة بالغازات الكيماوية على المدينة، ورفعت صور لضحايا الهجوم، بينما عرض عناصر الهلال الأحمر صوراً توثق استهداف سيارات الإسعاف الخاصة بهم خلال الحادث، في محاولة لمنعها من إسعاف المصابين.
وخلال الوقفة، أكد وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح أن الجهود لمحاسبة ومحاكمة الرئيس المخلوع وكل المتورطين في هذه المجازر أمام المحاكم الدولية مستمرة، مشدداً على أن الحكومة السورية بكافة أجهزتها تتضامن مع الشعب لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والمضي قدماً في إعادة بناء الدولة.
يُذكر أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) كانت قد أكدت في تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية (IIT) الصادر في 27 يناير 2023، مسؤولية النظام السوري السابق بشكل مباشر عن الهجوم الكيميائي باستخدام غاز الكلورين السام على مدينة دوما في 7 أبريل 2018، والذي أدى إلى مقتل 43 مدنياً بينهم 10 أطفال و15 امرأة، مؤكدة أن الهجوم جاء ضمن سلسلة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
الفعاليات في دوما تمثل تذكيراً بأهمية المساءلة والعدالة، وتعكس استمرار الوعي المجتمعي بأحداث الحرب السورية، في وقت تسعى فيه المؤسسات الحقوقية الدولية إلى رصد الجرائم وضمان عدم الإفلات من العقاب، بينما يبقى الشعب السوري متمسكاً بحقوقه ويطالب بمحاكمة المسؤولين عن هذه المجازر البشعة.










