أثارت إيران شكوكا علنية حول دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الهجوم الجوي الذي استهدف جزيرة “لافان” الاستراتيجية، والذي وقع في توقيت حساس عقب الإعلان عن اتفاق الهدنة الأخير.
ونقلت وكالة أنباء “ميزان”، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، تقارير تفيد بأن الهجوم الذي طال منشآت نفطية في الجزيرة نفذ بواسطة طائرات مقاتلة من طراز “ميراج” الفرنسية، وهي النوعية التي يمتلكها ويستخدمها سلاح الجو الإماراتي، مما يعد تلميحا مباشرا بمسؤولية أبوظبي عن العملية.
غموض حول هوية المنفذ
ويأتي هذا الاتهام الإيراني ليزيد من تعقيد المشهد الميداني، خاصة بعد تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقل فيه عن مسؤول دفاعي في واشنطن تأكيده بأن الضربة التي استهدفت مصفاة النفط في جزيرة لافان لم تكن من تنفيذ القوات الأمريكية أو الإسرائيلية. هذا النفي الأمريكي فتح الباب أمام التكهنات حول هوية “الطرف الثالث” الذي قد يكون سعى لتوجيه ضربة قاصمة للبنية التحتية للطاقة في إيران تحت غطاء التوترات الإقليمية الجارية.
جزيرة لافان.. هدف استراتيجي
تعد جزيرة لافان، الواقعة في الخليج العربي، واحدة من أهم مراكز تصدير النفط والغاز الإيرانية، حيث تضم مصفاة ومرافق حيوية لمعالجة الخام. ويرى مراقبون أن استهدافها في هذا التوقيت يهدف إلى تقويض القدرة الإنتاجية الإيرانية وزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، حتى في ظل وجود اتفاقات أولية لوقف إطلاق النار.
تداعيات دبلوماسية مرتقبة
ورغم أن طهران لم تصدر بيانا رسميا يتهم الإمارات صراحة عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية، إلا أن تسريب هذه المعلومات عبر وكالة “ميزان” القضائية يعد رسالة سياسية مشفرة. وإذا ما استمرت إيران في تبني هذه الرواية، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار سريع في جهود التهدئة الإقليمية وفتح جبهة مواجهة دبلوماسية – وربما عسكرية – جديدة في مياه الخليج، مما يضع استقرار إمدادات الطاقة العالمية على المحك مرة أخرى.










