واشنطن – في خطوة تعكس مساعي إدارة البيت الأبيض لإنهاء ملف المواطنين الأمريكيين القابعين في السجون الإيرانية، كشف تقرير صحفي لجريدة “واشنطن بوست” أن الولايات المتحدة تعتزم تقديم طلب رسمي ومباشر لإيران لإطلاق سراح رعاياها المحتجزين كجزء أساسي من أي جولة مفاوضات دبلوماسية مقبلة بين البلدين.
دبلوماسية حساسة خلف الكواليس
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على خطط الإدارة الأمريكية، فضّلوا عدم الكشف عن هويتهم نظراً لحساسية الملف، أن هذا “الطلب الوشيك” يمثل أولوية قصوى في الأجندة الخارجية الحالية.
ووفقاً للتقرير، فإن واشنطن تسعى لربط التقدم في الملفات السياسية والأمنية بمدى استجابة طهران في هذا الملف الإنساني والقانوني، وهو ما لم يتم الإبلاغ عنه بشكل رسمي من قبل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث ترى واشنطن أن حل ملف المحتجزين قد يفتح ثغرة في جدار الأزمة المعقدة بين الطرفين، ويضع حداً لمعاناة عائلات الأمريكيين الذين تتهمهم طهران غالباً بتهم تتعلق بالتجسس أو تهديد الأمن القومي، وهي تهم تنفيها واشنطن جملة وتفصيلاً.
“مخرج خالي من الخسائر”
وفي سياق متصل، علّق كيران رامزي، المسؤول في منظمة “غلوبال ريتش” (Global Reach) — وهي منظمة غير ربحية متخصصة في تأمين إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين الأمريكيين بغير وجه حق — على هذه الأنباء معتبراً إياها خطوة في الاتجاه الصحيح.
وصرح رامزي للموقع الإخباري بأن إقدام إيران على هذه الخطوة سيمثل “طريقة بسيطة وخالية من الخسائر للخروج من دائرة الأعمال العدائية الحالية”.
وأضاف أن بادرة حسن النية هذه قد تنزع فتيل التصعيد وتوفر مساراً دبلوماسياً أقل تعقيداً للطرفين بعيداً عن لغة التهديد العسكري أو الضغوط الاقتصادية المستمرة.
آمال وتحديات
ورغم التفاؤل الحذر الذي يبديه بعض المراقبين، تظل المفاوضات مع إيران محفوفة بالعقبات، خاصة مع تداخل ملف المحتجزين بملفات أخرى شائكة مثل البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
ومع ذلك، يشير إصرار الإدارة الأمريكية على إدراج هذا المطلب في صدارة المحادثات الوشيكة إلى أن قضية “المحتجزين” لم تعد ملفاً هامشياً، بل أصبحت حجر زاوية في صياغة أي تفاهمات مستقبلية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.










