تصريحات عسكرية تكشف تصعيداً ميدانياً واسعاً في الجبهة الشمالية
تل أبيب- المنشر الإخبارى
في خطاب عسكري يحمل رسائل تصعيد واضحة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن العمليات العسكرية الجارية تضع لبنان في قلب المواجهة، واصفاً إياه بأنه “ساحة القتال الرئيسية” في المرحلة الحالية، في ظل استمرار الحرب المفتوحة مع “حزب الله”.
وأوضح زامير أن الجيش الإسرائيلي “يواصل القتال بقوة كبيرة” ضد الحزب في جنوب لبنان ومناطقه الحيوية، مشيراً إلى أن العمليات لا تقتصر على خطوط التماس، بل تمتد إلى عمق المناطق اللبنانية ضمن ما وصفه بـ“تعميق المناورة البرية”.
ضربات متواصلة وتوسيع نطاق العمليات
وأكد رئيس الأركان أن الجيش ينفذ ضربات “قوية ومركزة” ضد مواقع الحزب، بالتوازي مع تحركات برية تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية، في إطار استراتيجية عسكرية تهدف إلى إضعاف البنية التنظيمية والعسكرية للحزب.
وأضاف أن العمليات الجارية تعكس “تحولاً في طبيعة الحرب”، حيث لم تعد محصورة في جبهة واحدة، بل باتت متعددة المسارات تشمل الميدان والعمق الاستراتيجي في آن واحد.
إيران في خلفية المشهد العسكري
وفي تطور لافت في الخطاب الإسرائيلي، ربط زامير بين العمليات في لبنان والتطورات الإقليمية الأوسع، مشيراً إلى أن ما وصفه بإنجازات الجيش في مواجهة “النفوذ الإيراني” يمثل تحولاً استراتيجياً في موازين القوة.
وقال إن إيران “لم تعد كما كانت قبل الحرب”، موضحاً أنها أصبحت “أضعف بكثير” نتيجة استهداف ما وصفه بـ“سلسلة الدعم الاستراتيجي”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
“حزب الله” في عزلة استراتيجية
وفي أبرز نقاط خطابه، اعتبر زامير أن “حزب الله” بات في وضع “عزلة داخلية”، على حد تعبيره، نتيجة تراجع قدرته على التواصل والدعم مع طهران، مشيراً إلى أنه أصبح “منفصلاً عن شريانه الاستراتيجي في إيران”.
وأضاف أن هذا التحول انعكس بشكل مباشر على قدرات الحزب الميدانية، وعلى طريقة إدارته للمعركة، وفق تقييمه العسكري.
تقديرات ميدانية ورسائل داخلية
كما أشار رئيس الأركان إلى أن الجيش نفذ “ضربة قاسية ومؤثرة” ضد الحزب، أدت إلى تغييرات في تموضع عناصره، لافتاً إلى أنهم انتقلوا إلى مناطق أخرى داخل لبنان لمواصلة إدارة العمليات.
وأكد أن القوات الإسرائيلية تواصل الضغط العسكري بهدف “استنزاف قدرات الحزب”، مشدداً على ما وصفه بـ“الروح القتالية العالية” لدى الجنود في الجبهة الشمالية.
هدف استراتيجي طويل الأمد
وفي ختام تصريحاته، قال زامير إن الجيش الإسرائيلي يسعى لتحقيق “تفوق واضح وحاسم” في هذه الجبهة، تمهيداً لما وصفه بـ“إعادة الأمن بشكل مستدام” إلى مستوطنات الشمال، مؤكداً أن الفرصة العسكرية والسياسية الحالية “لا يجب أن تُهدر”.










