أعربت منظمة العفو الدولية (فرع تونس) عن “بالغ قلقها” إزاء التدهور الخطير والوشيك للوضع الصحي للناشط السياسي التونسي جوهر بن مبارك، الذي دخل يومه السابع والعشرين في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن.
وحذرت العفو الدولةي من أن استمرار احتجاز جوهر بن مبارك المطول في ظل هذه الظروف يهدد سلامته الجسدية والنفسية بشكل مباشر، محملة السلطات التونسية المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن حياته.
مطالب بتدخل طبي عاجل
وشددت العفو الدولية في بيان حازم على ضرورة توفير رعاية طبية مستقلة وملائمة لجوهر بن مبارك، وضمان حمايته الفورية واحترام حقوقه الأساسية دون تأخير.
ودعت المنظمة، السلطات التونسية إلى “ضمان التدخل الطبي العاجل ومتابعة حالة جوهر بن مبارك الصحية بشكل مستمر، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه”، معتبرة أن ما يحدث هو انتهاك جسيم للمعايير الدولية لحقوق المحتجزين.
قضية “التآمر” تحت المجهر
كما ذكرت العفو الدولية بمرور سنة كاملة على صدور الأحكام الابتدائية في قضية “التآمر على أمن الدولة” (أبريل 2025)، والتي شملت 37 قياديا سياسيا وحقوقيا.
وجددت العفو الدولية وصفها لتلك المحاكمات بـ”الصورية”، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين ووضع حد لتوظيف القضاء في تصفية المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي السلمي.
تنكيل بالسجين وعائلته
من جانبها، وصفت المحامية دليلة بن مبارك مصدق وضعية شقيقها بـ”الحرجة جدا”، مؤكدة أن ظروف سجنه “كارثية وغير إنسانية”، وأشارت إلى أن السلطات ترفض نقله إلى سجن قريب من العاصمة، مما يحرم والده المسن، المناضل عز الدين الحزقي، من زيارته بعد خضوعه لعملية جراحية.
وفي سياق متصل، اعتبر المحامي محمد عبو أن نقل جوهر بن مبارك إلى سجن “السرس” البعيد يمثل “تنكيلا ممنهجا” بالعائلة، حيث يضطر والده لقطع مسافة 370 كلم ذهابا وإيابا في كل زيارة، وهو ما يعرض حياته للخطر.
وأكد عبو أن “المساس بالعائلات خط أحمر”، محذرا من مزيد الانحدار الحقوقي الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال استمرار تجاهل المطالب الإنسانية للمضربين عن الطعام. ويأتي هذا التصعيد الحقوقي ليضع السلطات التونسية أمام اختبار حقيقي في احترام الحق في الحياة وحرمة الجسد للموقوفين السياسيين.










