شخصيات دينية وثقافية تؤكد رفض التصعيد وتدعو لوقف الحرب
بغداد – المنشر الإخبارى
شهدت العاصمة العراقية بغداد انعقاد مؤتمر شارك فيه عدد من الشخصيات الفكرية والدينية، عبّر خلاله المشاركون عن دعمهم للشعب الإيراني وللإطار السياسي والديني القائم في إيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي والتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وجاء هذا المؤتمر في سياق سياسي وإعلامي يعكس تفاعلات المشهد الإقليمي، حيث تحولت ساحات النقاش في عدد من العواصم العربية إلى منصات للتعبير عن مواقف رافضة للتصعيد العسكري، ومطالبة بوقف العمليات التي طالت أكثر من ساحة خلال الفترة الأخيرة.
إدانة للهجمات خلال 40 يوماً من التصعيد
خلال فعاليات المؤتمر، عبّر المشاركون عن رفضهم للهجمات التي استهدفت إيران خلال فترة امتدت لنحو أربعين يوماً، حيث وصفوا هذه العمليات بأنها تصعيد خطير ساهم في زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وشملت المداخلات انتقادات مباشرة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، حيث اعتبر بعض المتحدثين أن استمرار هذا النهج العسكري يهدد بتوسيع نطاق المواجهة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
كما شدد المشاركون على ضرورة العودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية كبديل عن الحلول العسكرية، محذرين من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود الدول المعنية مباشرة.
حضور فكري وديني ورسائل سياسية واضحة
المؤتمر شهد مشاركة شخصيات أكاديمية ودينية عراقية، تناولت في كلماتها الأبعاد الفكرية والسياسية للأزمة، مع التركيز على أهمية التوازن الإقليمي ورفض منطق القوة في إدارة الخلافات بين الدول.
وأجمع عدد من المتحدثين على أن استقرار المنطقة يرتبط بشكل مباشر بوقف التصعيد العسكري وفتح قنوات حوار جادة بين الأطراف المختلفة، بعيداً عن لغة المواجهة المباشرة.
كما تمت الإشارة إلى أن العراق، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، يتأثر بشكل مباشر بأي توترات إقليمية، ما يجعله معنيًا بشكل خاص بدعم مسارات التهدئة في المنطقة.
بغداد كمنصة للنقاش الإقليمي
انعقاد المؤتمر في بغداد يعكس الدور المتزايد للعاصمة العراقية كمساحة للنقاشات السياسية والإقليمية، خاصة في ظل التقاطعات المعقدة بين ملفات الأمن الإقليمي والعلاقات بين دول المنطقة.
وتشهد بغداد في السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً في استضافة مؤتمرات ولقاءات فكرية وسياسية تتناول قضايا الشرق الأوسط، ما يعكس محاولة لإعادة تموضع العراق كفاعل إقليمي في ملفات الأمن والاستقرار.
دعوات لوقف التصعيد وفتح مسارات دبلوماسية
في ختام المؤتمر، برزت دعوات واضحة إلى ضرورة وقف العمليات العسكرية الجارية، والعودة إلى طاولة الحوار كخيار وحيد لتفادي مزيد من التدهور في الأوضاع.
وأكد المشاركون أن الحلول العسكرية أثبتت محدوديتها في معالجة الأزمات المعقدة، وأن استمرارها لا يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
كما شددوا على أهمية دور المجتمع الدولي في دعم جهود التهدئة، والعمل على منع توسع رقعة الصراع في المنطقة.










