شهدت مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، اليوم، موجة غضب شعبي واسعة وتوترات ميدانية أمام مبنى القصر العدلي، إثر قرار إزالة اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للمبنى واستبدالها بأخرى تقتصر على اللغتين العربية والإنجليزية، في خطوة اعتُبرت استهدافاً مباشراً للهوية الثقافية والحقوق القومية للشعب الكردي.
احتجاجات واقتحام لمحيط المبنى
وتجمع المئات من الأهالي والمحتجين أمام القصر العدلي للتعبير عن رفضهم القاطع لهذا الإجراء.
ووفقاً لمصادر محلية، اقتحمت مجموعات من المحتجين (يُعتقد انتماؤهم لـ “الشبيبة الثورية”) محيط المبنى وقاموا بإزالة وتمزيق اللوحة الجديدة تعبيراً عن سخطهم.
وأكد بيان صدر عن المحتجين أن اللغة الكردية تمثل جزءاً أصيلاً من وجود الشعب الكردي، مشدداً على أن استبعادها يعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الثقافية.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تُقرأ كنوع من الضغط السياسي، خاصة مع تداخلها بملفات حساسة كملف الأسرى، مؤكدين أن “اللغة والكرامة صنوان لا يفترقان”.
سياق “التسليم” والدمج الإداري
تأتي هذه الحادثة في ظل مرحلة انتقالية حساسة؛ حيث بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بتسليم القصر العدلي وسجن غويران لوزارة العدل التابعة للحكومة السورية بدمشق، ضمن اتفاقات الدمج والتفاهمات الأخيرة في المنطقة.
وبينما كانت اللوحة السابقة تضم العربية والكردية، قامت لجنة وزارة العدل (برئاسة النائب العام) باستبدال الكردية بالإنجليزية، مما فجر الغضب الشعبي في منطقة ذات أغلبية كردية.
وطالب المحتجون “الحكومة المؤقتة” (في إشارة للإدارة القائمة) بضرورة حماية المكتسبات اللغوية، محذرين من تكرار هذه الخطوات التي تقوض السلم الأهلي.










