أصدرت إدارة مهرجان السودان الدولي لأفلام التحريك “أبادماك” بياناً رسمياً وحاسماً أعلنت فيه إنهاء التعامل بصفة نهائية مع المدعو طارق خندقاوي، وذلك اعتباراً من تاريخ 26 أبريل 2026.
وأكدت الإدارة أن هذا القرار يأتي في إطار حماية الحقوق القانونية والتنظيمية للمهرجان، مشددة على أن أي تعامل مالي، إعلامي، أو فني يتم باسم المهرجان عبر المذكور بعد هذا التاريخ يعد غير معترف به، ولا تتحمل الإدارة أي مسؤولية قانونية تجاهه.
وقائع الانتحال وتضليل الرأي العام
وجاء هذا البيان رداً على سلسلة من التجاوزات الموثقة التي قام بها خندقاوي؛ حيث ظهر في لقاء إعلامي بتاريخ 28 أبريل 2026—أي بعد يومين من قرار إعفائه—مقدماً نفسه بصفة “المدير الفني للمهرجان”. ولم يقتصر الأمر على الظهور المرئي، بل استمر في استخدام الصفة التنظيمية عبر صفحته الشخصية للترحيب بضيوف رسميين، مما أحدث حالة من اللبس والتضليل لدى الجهات الثقافية والإعلامية.
وأشارت إدارة المهرجان إلى تلقيها شهادات من ضيوف المهرجان تفيد بمحاولات متكررة من المذكور لتشويه صورة الإدارة الحالية عبر الإيحاء بوجود “شبهات فساد إداري”، في محاولة لزعزعة الثقة في هذا المشروع الثقافي المستقل.
رد الاعتبار للعمل الجماعي والمؤسسين
وفي تفنيدها لمزاعم خندقاوي، استنكرت الإدارة ادعاءاته المستمرة بأنه “صاحب فكرة المهرجان ومؤسسه الوحيد”.
وأكد البيان أن نجاح “أبادماك” لم يكن يوماً جهداً فردياً، بل هو ثمرة عمل جماعي صادق شارك فيه نخبة من المتطوعين والفنانين والزملاء الأفاضل الذين بذلوا وقتهم وخبراتهم لتأسيس هذا الكيان. واعتبرت الإدارة أن اختزال مجهود الفريق في شخص واحد يمثل نكراناً للجميل وتزييفاً للواقع التأسيسي للمهرجان.
الإجراءات القانونية والتحذير الأخير
واختتمت إدارة مهرجان “أبادماك” بيانها بالتأكيد على أنها تحتفظ بكامل حقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي استخدام غير مصرح به لاسم المهرجان أو صفته الاعتبارية.
ووجهت الإدارة رسالة واضحة للجمهور والشركاء والجهات الإعلامية بضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية للمهرجان فقط، وعدم الاعتداد بأي تصريحات تصدر عن المذكور، واصفةً سلوكه بأنه محاولة لتقديم معلومات تخالف الواقع الرسمي والقانوني للمؤسسة.
يأتي هذا الإجراء الصارم لضمان استمرارية المهرجان كمنصة مهنية ومستقلة لأفلام التحريك في السودان، بعيداً عن الصراعات الفردية والممارسات التي تفتقر للمصداقية الإدارية.










