اليمن : استمرار الحرب على إيران سيشعل المنطقة والعالم بالكامل
صنعاء – المنشر الإخبارى
حذّرت الحكومة اليمنية، من أن استمرار ما وصفته بـ“العدوان الأمريكي–الإسرائيلي” على إيران سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة والعالم، مهددة بانزلاق شامل قد يطال الأمن الدولي واستقرار أسواق الطاقة.
وقال نائب وزير الخارجية اليمني عبد الواحد أبو راس، في رسالة رسمية موجّهة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي، محذراً من تداعيات اقتصادية خطيرة قد تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل حركة التجارة العالمية.
وأكد أبو راس في رسالته أن “استمرار هذا العدوان سيؤدي إلى جرّ المنطقة والعالم إلى حرب واسعة، ستكون عواقبها كارثية على الجميع دون استثناء”، على حد تعبيره.
إدانة يمنية للهجمات على إيران
وأدان المسؤول اليمني بشدة الهجمات التي تستهدف إيران، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الإيرانية ووحدتها وسلامة أراضيها، إضافة إلى كونها خرقاً واضحاً للقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية.
وأشار إلى أن هذه العمليات العسكرية لا تستهدف إيران وحدها، بل تهدد استقرار المنطقة بأكملها، وتنعكس بشكل مباشر على الأمن العالمي، خاصة في ظل التوتر المتصاعد في الممرات البحرية الحيوية وأسواق الطاقة الدولية.
دعوة لتوحيد الموقف الإسلامي
وشدد أبو راس على ضرورة تحرك الدول الإسلامية بشكل جماعي لرفض هذه التطورات والتصدي لها، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب “موقفاً موحداً يمنع تفاقم الصراع ويحول دون اتساع رقعة الحرب”.
كما رحّب في رسالته بما وصفه بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها بعض الدول من أجل تهدئة التوتر وفتح قنوات للحوار، معتبراً أن الحل السياسي هو الخيار الوحيد القادر على منع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
إشادة بموقف إيران وتضامن يمني كامل
وفي سياق رسالته، أشاد المسؤول اليمني بما وصفه بـ“صمود الشعب الإيراني ووحدته الوطنية” في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية، مؤكداً أن اليمن يقف بشكل كامل إلى جانب إيران في مواجهة ما وصفه بالعدوان المشترك.
وأكد أبو راس أن العلاقات بين البلدين تقوم على “التضامن في مواجهة التحديات المشتركة”، مشيراً إلى أن صنعاء ستواصل دعمها السياسي والمعنوي لطهران في مختلف المحافل.
سياق إقليمي متوتر
ويأتي هذا الموقف اليمني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الإيراني–الأمريكي–الإسرائيلي، والذي شهد خلال الأشهر الماضية مواجهات عسكرية وعمليات متبادلة في أكثر من ساحة.
وتشير تقارير إلى أن الصراع انعكس بشكل مباشر على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات في حركة التجارة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.
كما ساهمت الهجمات المتبادلة في زيادة المخاوف الدولية من توسع رقعة المواجهة إلى دول أخرى في المنطقة، وسط تحذيرات متكررة من منظمات دولية من مخاطر انهيار الاستقرار الإقليمي.
موقع اليمن في المشهد الإقليمي
ويُنظر إلى اليمن باعتباره طرفاً داعماً لما يُعرف بـ“محور المقاومة”، حيث أعلنت جماعة أنصار الله في أكثر من مناسبة تنفيذ عمليات ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة في البحر الأحمر، في إطار ما تقول إنه دعم للقضية الفلسطينية ومواجهة للسياسات الغربية في المنطقة.
وتؤكد صنعاء أن مواقفها تأتي ضمن رؤية سياسية تعتبر أن أي تصعيد ضد دول المنطقة سيؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود الدول المستهدفة.
خلاصة الموقف
يعكس التحذير اليمني الأخير تصاعد حدة الخطاب السياسي في المنطقة مع استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط مخاوف متزايدة من توسع الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تشمل أطرافاً متعددة.
وبين الدعوات للتهدئة والتحذيرات من الانفجار، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على احتمالات معقدة، في ظل غياب تسوية سياسية واضحة حتى الآن.










