تونس – المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، يعيش نادي الترجي الرياضي التونسي، “شيخ الأندية التونسية”، واحدة من أصعب فتراته التاريخية، حيث تستعد إدارة النادي برئاسة حمدي المدب والمدير الرياضي يزيد المنصوري لإحداث ثورة فنية شاملة عقب نهاية الموسم الحالي، الذي وُصف بـ “الكارثي” على الصعيدين المحلي والأفريقي.
إقالة بوميل وتعمق الأزمة
أعلنت إدارة الترجي في 12 مايو الجاري إنهاء مهام المدرب الفرنسي باتريس بوميل، بعد أقل من ثلاثة أشهر على تعيينه في فبراير الماضي خلفاً للتونسي ماهر الكنزاري.
وجاء قرار الإقالة عقب الهزيمة المرة في “ديربي العاصمة” أمام الغريم التقليدي النادي الإفريقي، وهي الخسارة التي أعلنت رسمياً ضياع لقب الدوري التونسي من خزائن “المكشخة”.
ولم تقتصر خيبات الترجي على المستوى المحلي، بل امتدت إلى دوري أبطال أفريقيا، حيث ودع الفريق المسابقة من الدور نصف النهائي أمام ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، ليخرج الفريق “خالي الوفاض” من الألقاب الكبرى هذا الموسم.
وأرجعت الجماهير الغاضبة هذه الأزمة إلى التغييرات المتكررة في الجهاز الفني، وتراجع الأداء الفني للاعبين، إضافة إلى انتقادات حادة لاختيارات بوميل وتصريحاته الإعلامية التي لم ترق لمستوى تطلعات الأنصار.
براكوني “مؤقتاً” وثلاثي مرشح لخلافته
في انتظار الحسم في هوية المدرب الجديد، تولى الفرنسي كريستيان براكوني، المساعد السابق، قيادة الفريق بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم.
ومع ذلك، بدأت بورصة الأسماء المرشحة لتولي القيادة الفنية في الموسم القادم بالظهور، وتصدر القائمة أسماء وازنة لها باع طويل في القارة السمراء:
معين الشعباني: يبرز اسم “ابن النادي” كمرشح قوي مع اقتراب نهاية عقده مع نهضة بركان المغربي في يوليو المقبل. الشعباني، الذي قاد الترجي لثنائية تاريخية في دوري أبطال أفريقيا (2018 و2019) وتوج مع البركان بالكونفدرالية 2025، يمتلك رصيداً كبيراً من الثقة لدى الإدارة والجماهير.
نصر الدين نابي: يتواجد المدرب التونسي في وضعية “مدرب حر” منذ رحيله عن كايزر تشيفز الجنوب أفريقي في سبتمبر الماضي. ويملك نابي سجلاً حافلاً بـ 10 بطولات، وتجارب غنية مع أندية الهلال والمريخ والجيش الملكي.
باتريس كارتيرون: الفرنسي الخبير في الكرة الأفريقية والمصرية تحديداً، عاد اسمه للواجهة كمرشح بقوة، نظراً لخبرته الواسعة في التعامل مع ضغوط الأندية الكبرى وقدرته على إعادة الهيكلة الفنية السريعة.
وتتجه النية داخل أسوار الحديقة “ب” نحو إجراء غربلة شاملة في الرصيد البشري وتدعيمات نوعية خلال الميركاتو الصيفي، لضمان عودة “غول أفريقيا” إلى منصات التتويج واستعادة هيبته المفقودة في موسم 2025-2026.












