القاهرة – المنشر الاخباري، 14 مايو 2026، تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب المصري، باقتراح برغبة إلى هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، يستهدف وضع إطار قانوني وتنظيمي متكامل لنشاط صناع المحتوى الرقمي والمؤثرين “البلوجرز” عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وطالب محسب في مقترحه الموجه إلى رئيس الوزراء ووزيري المالية والإعلام، بضرورة الاستفادة من التجارب العربية الرائدة، وفي مقدمتها التجربة السعودية، لضبط السوق الإعلاني الرقمي.
سوق ضخم بلا إطار قانوني
وأوضح “محسب”، في المذكرة الإيضاحية، أن السنوات الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في الاعتماد على التسويق الإلكتروني، مما خلق سوقاً تجارياً وإعلانياً ضخماً يدار عبر الهواتف الذكية.
وأشار إلى أن هذا القطاع، رغم نموه السريع ومساهمته في توجيه الرأي العام الاستهلاكي، لا يزال يفتقر إلى مظلة قانونية تحدد الحقوق والالتزامات، وتنظم العلاقة بين صانع المحتوى والمعلن والجمهور، مما يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية تضر بالاقتصاد القومي وحقوق المستهلك.
وشدد عضو مجلس النواب على أن غياب التنظيم أدى إلى انتشار الإعلانات “المستترة” أو غير المفصح عنها، والترويج لمنتجات وخدمات قد لا تخضع للرقابة الصحية أو الفنية، فضلاً عن تحقيق عوائد مالية ضخمة تظل خارج المنظومة الرسمية للدولة، وهو ما يتطلب تدخلاً تشريعياً لدمج هذا النشاط ضمن الاقتصاد الرسمي والمنظومة الضريبية بشكل عادل ومنظم.
استلهام التجربة السعودية ونقاشات “كلام الناس”
ولفت النائب أيمن محسب إلى أن هذا التحرك يأتي استجابة لنبض الشارع والمناقشات الإعلامية المستفيضة حول هذه الظاهرة، مستشهداً بما تم طرحه في برنامج “كلام الناس” الذي تقدمه الإعلامية ياسمين عز عبر قناة MBC مصر، حيث تم تسليط الضوء على ضرورة محاكاة الأنظمة العربية الناجحة، وتحديداً النموذج السعودي الذي يفرض ترخيصاً إلزامياً للمؤثرين ويضع ضوابط صارمة للإفصاح عن المحتوى المدفوع.
أهداف المقترح: حماية وانضباط
ويستهدف الاقتراح دراسة إنشاء نظام مبسط لتسجيل أو ترخيص صناع المحتوى المحترفين الذين يتخذون من المنصات الرقمية مصدراً للربح، مع وضع معايير واضحة للإعلانات الإلكترونية تجبر المؤثر على الإفصاح الصريح عن أي محتوى إعلاني.
واختتم “محسب” مذكرته بالتأكيد على أن الهدف ليس تقييد الحريات، بل حماية حقوق المستهلك من التضليل، وضمان تكافؤ الفرص في السوق الإعلاني، ودعم الاقتصاد الرقمي للدولة المصرية من خلال تحويل الأنشطة غير الرسمية إلى مسارات شرعية تساهم في خطط التنمية الشاملة.
ومن المتوقع أن تبدأ اللجان النوعية بمجلس النواب دراسة هذا المقترح خلال الجلسات المقبلة، تمهيداً لاتخاذ خطوات تنفيذية بشأنه.












