طهران تتهم تل أبيب باستخدام الهدن كغطاء لاستهداف قادة المقاومة وتؤكد استمرار دعمها للفلسطينيين
طهران – المنشر الإخبارى
أدان قائد الحرس الثوري الإيراني اغتيال القائد العسكري البارز في كتائب عز الدين القسام، عز الدين الحداد، معتبراً أن العملية تمثل دليلاً جديداً على ما وصفه بـ“خداع إسرائيل” وعدم التزامها بتعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار.
وقال قائد الحرس الثوري في بيان صدر يوم الأحد إن اغتيال الحداد، الذي كان يشغل موقعاً قيادياً بارزاً داخل الجناح العسكري لحركة حماس، يكشف “الطبيعة الحقيقية للكيان الإسرائيلي القائم على الغدر ونقض العهود”، مؤكداً أن ما جرى “ليس حادثاً منفرداً بل جزء من نهج ممنهج يستهدف قيادات المقاومة الفلسطينية”.
وأضاف البيان أن استهداف الحداد، إلى جانب زوجته وابنته، في وقت كان يفترض فيه أن الهدنة المعلنة في غزة لا تزال قائمة، يمثل “انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، ويؤكد أن الاحتلال يستخدم فترات التهدئة لإعادة التموضع وتنفيذ عمليات اغتيال ضد رموز المقاومة”.
وأشار الحرس الثوري إلى أن ما يسمى بوقف إطلاق النار في غزة تحول، وفق تعبيره، إلى “غطاء هش” تسمح إسرائيل من خلاله بتنفيذ عمليات عسكرية محددة ضد شخصيات بارزة في حركة حماس، بهدف الضغط على الحركة وفرض تنازلات سياسية وميدانية.
وأوضح البيان أن عز الدين الحداد، المعروف أيضاً باسم “أبو صهيب”، كان من أبرز القادة العسكريين في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات سياسية وعسكرية للحركة، مشيراً إلى أن استهدافه يأتي في سياق “محاولة إضعاف البنية القيادية للمقاومة الفلسطينية”.
وأكد قائد الحرس الثوري أن “المقاومة الفلسطينية، رغم الخسائر، ما تزال تمتلك الإرادة والقدرة على الاستمرار”، مشدداً على أن “شعب غزة أثبت صموداً غير مسبوق في مواجهة الحرب والعدوان والحصار”.
وفي سياق متصل، اعتبر البيان أن السياسات الإسرائيلية القائمة على الاغتيالات والعمليات العسكرية المستمرة لن تحقق أهدافها، بل ستؤدي إلى “توسيع دائرة المقاومة وتعزيز التمسك بخيار المواجهة”.
كما شدد الحرس الثوري على أن اغتيال القادة الميدانيين “لن يغير من معادلة الصراع”، مؤكداً أن “إرادة الشعوب الحرة في المنطقة أقوى من محاولات القمع والاغتيال”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى استمرار التوتر في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق، مع تسجيل عمليات عسكرية متفرقة واتهامات متبادلة بخرق الهدنة.
كما تشير تقديرات إلى سقوط مئات الضحايا منذ بدء الهدنة المعلنة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة داخل القطاع المحاصر، واستمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف القيادات الميدانية في غزة قد يؤدي إلى تعقيد جهود التهدئة، ويدفع الأطراف الإقليمية والدولية إلى إعادة تقييم مسار الوساطات الجارية.
وفي ختام البيان، أكد قائد الحرس الثوري الإيراني أن “الحق الفلسطيني لن يسقط بالتقادم”، مشدداً على أن “الاحتلال مهما امتلك من قوة عسكرية لن يستطيع كسر إرادة الشعوب المقاومة”.










