السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز يهاجم الكونغرس ويدعو لوقف التمويل العسكري والاقتصادي لإسرائيل وسط تراجع الدعم الشعبي للحرب
واشنطن – المنشر الإخبارى
طالب السيناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز الكونغرس بوقف ما وصفه بـ“الشيكات المفتوحة” المقدمة للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ“مجرم حرب”، داعيًا إلى مراجعة شاملة للدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي لتل أبيب.
وجاءت تصريحات ساندرز في منشور عبر منصة “إكس” يوم الاثنين، استند فيه إلى استطلاع رأي حديث أظهر أن 57% من الأمريكيين يعارضون استمرار تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية لإسرائيل، مقابل 37% فقط يؤيدون ذلك.
وقال ساندرز: “يجب على الكونغرس أن يستمع إلى الشعب الأمريكي.. لا مزيد من الشيكات المفتوحة لمجرمي الحرب مثل بنيامين نتنياهو”.
ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول حجم الدعم العسكري لإسرائيل، خصوصًا في ظل الحرب الأخيرة التي اندلعت في المنطقة، والتي ساهمت في تعميق الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي.
وبحسب بيانات الاستطلاع الذي أشار إليه ساندرز، فإن الدعم الشعبي الأمريكي للسياسات الإسرائيلية يشهد تراجعًا ملحوظًا، مع ارتفاع نسبة المعارضين لاستمرار التمويل العسكري.
ويستند الدعم الأمريكي لإسرائيل إلى اتفاقية طويلة الأمد وُقعت عام 2016، تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار حتى عام 2028، تشمل تمويل أنظمة دفاعية مثل “القبة الحديدية”.
إلا أن ساندرز كان قد تقدم في وقت سابق بثلاثة قرارات داخل مجلس الشيوخ تهدف إلى وقف صفقات تسليح بقيمة تقارب 660 مليون دولار.
كما أشار إلى أن استمرار هذا الدعم دون شروط يتعارض مع مصالح الأمريكيين، في ظل ارتفاع الاعتراض الشعبي على السياسات الخارجية لواشنطن في الشرق الأوسط.
وتزامنت تصريحات ساندرز مع استطلاع رأي آخر أجرته “نيويورك تايمز” و”سينا كوليدج”، أظهر تراجعًا في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى 37%، وهو أدنى مستوى له منذ عودته إلى الحكم، وسط انتقادات لأدائه في ملفات الاقتصاد والهجرة والحرب في المنطقة.
كما كشف الاستطلاع أن أكثر من نصف الناخبين الأمريكيين يعارضون العودة إلى العمليات العسكرية ضد إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، فيما أظهرت النتائج انقسامًا واضحًا داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن السياسات الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأخيرة في المنطقة، والتي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، كان لها تأثير مباشر على تراجع الدعم الشعبي للإدارة الأمريكية.
وفي السياق ذاته، تتواصل الانعكاسات السياسية والاقتصادية للحرب، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الجدل حول دور واشنطن في الشرق الأوسط، وسط دعوات متصاعدة داخل الكونغرس لإعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل.










