طهران- أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، أجرى مباحثات رفيعة المستوى ومطولة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في العاصمة طهران.
وتأتي هذه الزيارة غير المعلنة وسط تكهنات دولية متزايدة بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس بجدية استئناف الغارات الجوية على إيران، مما دفع إسلام آباد للتدخل الفوري وبدء وساطة حثيثة خلف الكواليس لتأمين حل سياسي ينقذ المنطقة من شبح الحرب.
محادثات الليل المتأخر والوساطة الباكستانية
وذكرت التقارير الواردة من طهران أن الجانبين تبادلا وجهات النظر المعمقة حول أحدث المبادرات الدبلوماسية المقترحة لمنع المزيد من التصعيد العسكري الخطير.
واستمرت هذه المحادثات حتى وقت متأخر من الليل، حيث تركزت النقاشات على سبل تبريد التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية، والبحث عن صيغة توافقية تتيح حل الأزمة الراهنة عبر قنوات الحوار المباشر وغير المباشر.
ويُعد الجنرال عاصم منير شخصية محورية في هذا الملف؛ إذ سبق له أن لعب دوراً رئيسياً كشخصية وسيطة في محادثات السلام الأخيرة التي عُقدت بين واشنطن وطهران في إسلام آباد الشهر الماضي.
وبفضل شبكة علاقاته وقدرته المعروفة على التحدث مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب، تتجه الأنظار الدولية نحو طهران ترقباً لما إذا كان بإمكانه تفكيك المأزق الدبلوماسي الراهن والحيلولة دون اندلاع مواجهة مسلحة جديدة.
اتهامات إيرانية لواشنطن وتحركات موازية
وفي سياق متصل، لم تخلُ الأجواء من الرسائل السياسية الحادة؛ حيث كشفت وسائل إعلام إيرانية أن طهران جددت اتهاماتها للولايات المتحدة بفرض “مطالب مفرطة” وغير واقعية لعرقلة الحلول.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن بلاده لا تزال منخرطة في العملية الدبلوماسية رغم ما وصفه بـ “الخيانة المتكررة للدبلوماسية والعدوان العسكري المستمر ضد إيران، فضلاً عن المواقف الأمريكية المتناقضة”.
وفي إطار توسيع رقعة المشاورات، من المقرر أن يلتقي الجنرال منير في وقت لاحق بالقائد العام للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، الذي يُعد شخصية رئيسية ومؤثرة في عملية صنع القرار الأمني والسياسي في البلاد.
بالتوازي مع الجهد الباكستاني، وصل وفد قطري رفيع المستوى إلى طهران لتقديم الدعم والمساندة في جهود الوساطة الإقليمية.
ويأتي هذا الحراك في وقت نفت فيه طهران جملة وتفصيلاً صحة تقارير تداولتها وسائل إعلام سعودية مؤخراً زعمت فيها أنه تم إعداد مسودة اتفاق نهائي بين الأطراف المتنازعة، مشددة على أن الأمور لا تزال في طور المشاورات المعقدة.










