طوكيو – أعلنت وزارة الدفاع اليابانية عن خطة لإعادة نشر أحدث منظومة صواريخ أمريكية متوسطة المدى من طراز “تايفون” (Typhoon) في إحدى قواعدها البحرية الشهر المقبل، وذلك للمشاركة في مناورات عسكرية موسعة ومحاكاة هجمات بحرية نوعية بالتعاون مع الجيش الأمريكي.
مناورات “الدرع المتغير” وإعادة النشر الصاروخي
وبحسب ما نقلته وكالة “كيودو نيوز” الإخبارية اليابانية ووسائل إعلام دولية، اليوم السبت 23 مايو، كشف مكتب الأركان المشتركة بوزارة الدفاع اليابانية أن قوات الدفاع الذاتي تستعد للمشاركة في تمرين عسكري مشترك متعدد الجنسيات واسع النطاق يحمل اسم “الدرع المتغير”.
وستنطلق هذه المناورات تحت إشراف الجيش الأمريكي في الفترة من 22 يونيو المقبل وحتى الأول من يوليو، حيث تقرر نشر منظومة “تايفون” الصاروخية، إلى جانب راجمات الصواريخ عالية الحركة “هيمارس” (HIMARS)، في القاعدة الجوية التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية في “كانويا” بمحافظة “كاجوشيما”.
وتحاكي التدريبات المشتركة في قاعدة “كانويا” سيناريوهات التصدي وهجوم مفترض على سفن وقطع بحرية تابعة للعدو، مع تأكيد المسؤولين أنه لا توجد خطط لإجراء عمليات إطلاق نار حية أو فعلية بالذخيرة الصاروخية خلال هذه الدورة من المناورات.
قدرات “تايفون” والرسائل الموجهة لبكين
وكانت منظومة “تايفون” الصاروخية قد نشرت لأول مرة في اليابان في سبتمبر الماضي بداخل قاعدة “إيواكوني” في محافظة “ياماغوتشي”، وذلك ضمن تمرين “التنين الحازم” المشترك الذي جرى بحشد عسكري غير مسبوق.
وتتميز هذه المنظومة الحديثة بقدرتها العالية على إطلاق صواريخ “توماهوك” كروز المجنحة بمدى أقصى يصل إلى 1600 كيلومتر؛ وهو مدى كاف للوصول إلى العاصمة الصينية بكين، مما يمنح واشنطن وطوكيو قدرة ردع هجومية متطورة.
يذكر أن الجيش الأمريكي كان قد أدخل منظومة “تايفون” إلى الفلبين عام 2024 في سابقة هي الأولى بآسيا، وأبقى عليها هناك حتى بعد انتهاء المناورات، مما أثار ردود فعل غاضبة واحتجاجات صارمة من جانب بكين التي اعتبرت الخطوة تهديدا مباشرا لأمنها القومي.
مخاوف مدنية وانتقادات محلية متجددة
وعلى الرغم من إعلان وزارة الدفاع اليابانية العام الماضي أن وجود “تايفون” سيكون مؤقتا ولأغراض التدريب فقط قبل نقلها للخارج، إلا أن قرار إعادة نشرها في مناورات هذا العام يجدد المخاوف من تحولها إلى تواجد دائم.
وكان تكتل من الجماعات المدنية في هيروشيما وياماغوتشي قد قدم عريضة احتجاجية لوزارة الدفاع تندد ببقاء هذه الصواريخ وتحذر من تسببها في تسريع سباق التسلح الإقليمي وتصاعد حدة التوترات العسكرية.
وفي محاولة لتهدئة الشارع، صرح مسؤول بوزارة الدفاع لصحيفة “ماينيتشي شيمبون” بأن الوزارة تلقت تأكيدات من الجيش الأمريكي تفيد بأن هذا الإجراء لا يمثل انتشارا دائما للمنظومة.










