أعاد البرلمان الإيراني انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً للمجلس بأغلبية 235 صوتاً، في خطوة تعزز مكانته السياسية ككبير للمفاوضين الإيرانيين في ظل التطورات الراهنة
طهران – المنشر الإخباري – الاثنين، 25 مايو 2026
في خطوة تعكس استمرارية المشهد السياسي في طهران وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، صوت البرلمان الإيراني (مجلس الشورى الإسلامي) اليوم الاثنين لصالح إعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً للمجلس، وذلك في إطار انتخابات الدورة الثالثة لهيئة رئاسة الدورة الثانية عشرة للبرلمان.
تجديد الثقة بأغلبية ساحقة
وقد أظهرت نتائج التصويت حضوراً قوياً لقاليباف، الذي يشغل أيضاً منصب كبير المفاوضين الإيرانيين في المباحثات الحساسة مع الولايات المتحدة، حيث حصد 235 صوتاً من أصل 276 صوتاً تم الإدلاء بها في عملية الاقتراع المباشر التي جرت هذا الصباح.
وتعد هذه المرة الثالثة على التوالي التي يُنتخب فيها قاليباف رئيساً للمجلس، مما يعزز من مكانته كأحد أبرز أعمدة النظام في التعامل مع الملفات السياسية الخارجية والداخلية في إيران.
ويأتي هذا الانتخاب وفقاً للوائح الداخلية لمجلس الشورى، التي تنص على انتخاب أعضاء الهيئة الرئاسية – المكونة من الرئيس، ونائبين للرئيس، وستة أمناء، وثلاثة مراقبين – عبر الاقتراع السري والمباشر من قبل النواب لمدة عام واحد، حيث يتولى المجلس المنتخب إدارة الشؤون البرلمانية التشريعية والرقابية.
تشكيلة هيئة الرئاسة الجديدة
وعقب انتخاب الرئيس، استكمل النواب اختيار باقي أعضاء الهيئة الرئاسية. ووفقاً لما أوردته وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا)، فقد جرى انتخاب ستة أمناء جدد لهيئة رئاسة البرلمان، حيث جاءت النتائج كالتالي:
محمد الرشيدي في الصدارة بـ 169 صوتاً.
روح الله متفكر آزاد بـ 138 صوتاً.
فرشاد إبراهيم بور بـ 113 صوتاً.
مجتبى بخشيبور بـ 110 أصوات.
أحمد نادري بـ 109 أصوات.
كما شملت القائمة سمية رفيعي كواحدة من الأمناء المنتخبين.
دلالات التوقيت
تأتي إعادة انتخاب قاليباف في توقيت مفصلي تمر به الجمهورية الإسلامية، لا سيما مع انخراط البرلمان في نقاشات حاسمة حول مستقبل الاتفاقات مع واشنطن، والتعامل مع تداعيات الحرب الراهنة، والملف النووي الذي بات يتصدر أولويات السياسة الإيرانية. وينظر مراقبون إلى هذا التجديد كإشارة استقرار داخل أروقة السلطة في طهران، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية كيف سيوظف قاليباف خبرته في التفاوض لضبط الإيقاع التشريعي بما يخدم الاستراتيجية الوطنية، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة والتحديات الجيوسياسية التي تواجهها إيران في هذه المرحلة الحرجة.










