وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، برفقة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى بكين، حيث التقى شريف بالرئيس الصيني شي جين بينغ وأجرى معه محادثات.
بكين- المنشر الاخباري، 25 مايو/ أيار 2026، وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الصين، يرافقه رئيس أركان الجيش الفريق أول عاصم منير، في رحلة رسمية تستغرق أربعة أيام. وتأتي هذه الزيارة عقب جولة إقليمية مكثفة أجراها قائد الجيش في طهران، حيث لعب دوراً محورياً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لخفض حدة التوتر في الخليج.
دعوة للسلام العالمي من بكين
خلال محادثات ثنائية موسعة في قاعة الشعب الكبرى مع نظيره الصيني لي تشيانغ، أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن العالم يمر “بلحظة حرجة للغاية”، مشدداً على ضرورة أن تعمل إسلام آباد وبكين معاً بصدق لاستعادة السلام في الشرق الأوسط. وأشار شريف إلى تداعيات الحرب الراهنة، موضحاً أنها لم تؤثر فقط على اقتصاد المنطقة بل طالت المجتمع العالمي بأسره، داعياً إلى تضافر الجهود لضمان عودة الاستقرار.
كما نوه شريف بدور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن قائد الجيش قد عاد لتوه من طهران بعد اتصالات مكثفة مع القيادات الإيرانية والأمريكية، مؤكداً أن الأمور بدأت تسير في الاتجاه الصحيح. وأعرب شريف عن امتنانه للرئيس شي جين بينغ على دعم الصين لجهود السلام ووقف إطلاق النار، مؤكداً تأييد بلاده الكامل لأجندة السلام الصينية المكونة من أربع نقاط.
ترسيخ الشراكة الاستراتيجية
تأتي هذه الزيارة لتتوج احتفال البلدين بمرور 75 عاماً على العلاقات الدبلوماسية. وأكد الزعيمان أن “الشراكة الاستراتيجية التعاونية” تظل حجر الزاوية في السياسة الخارجية لباكستان، حيث أعربا عن ارتياحهما للنمو المطرد في التعاون الثنائي.
وأكد شريف أن إسلام آباد تسعى لترجمة حسن النية التاريخي إلى نتائج ملموسة تتمحور حول الشعب، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية.
الممر الاقتصادي والتعاون في التقنيات الناشئة
في قلب المباحثات، كان “الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني” الذي وُصف بأداة تحولية للتنمية. واتفق الطرفان على المضي قدماً في مرحلته التالية، مع التركيز على التصنيع، الربط، الزراعة، والطاقة النظيفة.
وأكد رئيس الوزراء التزام باكستان بالتطوير عالي الجودة للمشاريع، مشدداً على بناء تآزر بين خطط التنمية الصينية وإطار “أوران باكستان”.
كما توسع التعاون ليشمل مجالات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، الفضاء، والتقنيات المتقدمة، حيث أشار شريف إلى اختيار رواد فضاء باكستانيين لبرنامج المحطة الفضائية الصينية كدليل على عمق الثقة.
واختتمت الزيارة بالتوقيع على حزمة واسعة من مذكرات التفاهم والبروتوكولات التي تغطي مجالات التجارة، الاستثمار، التعليم، وتغير المناخ، مما يضع العلاقات الباكستانية الصينية على مسار جديد من التعاون العملي والموجه نحو المستقبل، مع تأكيد باكستان التزامها التام بتأمين المشاريع والمواطنين الصينيين على أراضيها.










