الكويت- المنشر الاخباري، 25 مايو أيار 2026، وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الأخير برئاسة الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، على مشروع مرسوم بقانون يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 33 لسنة 2016 بشأن بلدية الكويت.
تحول جذري في آلية التشكيل
يتضمن التعديل الجوهري تحولاً في آلية اختيار أعضاء المجلس البلدي، حيث نص المشروع على أن يتألف المجلس من 12 عضواً يتم اختيارهم بالكامل عن طريق التعيين بمرسوم أميري، بدلاً من النظام السابق الذي كان يجمع بين الانتخاب والتعيين. كما حدد المرسوم مدة عمل المجلس البلدي بسنتين ميلاديتين، مما يضفي صبغة من المرونة في متابعة خطط التنمية البلدية.
معايير دقيقة لاختيار الأعضاء
وضعت الحكومة مجموعة من المعايير الدقيقة لاختيار أعضاء المجلس البلدي لضمان الكفاءة، حيث اشترط التعديل أن يكون المُرشح كويتي الجنسية بصفة أصلية، وألا يقل عمره عن 30 عاماً، وحاصلاً على مؤهل جامعي يتوافق مع طبيعة العمل البلدي والخدمات التنموية.
مرونة قانونية لضمان الاستمرارية
منح المرسوم الجديد صلاحيات إضافية للسلطة التنفيذية لضمان استمرارية الإنجاز؛ إذ أجاز “إعادة تشكيل المجلس أو استبدال أي من أعضائه” قبل انقضاء فترته المحددة في حال اقتضت المصلحة العامة ذلك.
ولضمان عدم حدوث أي فراغ في إدارة الشؤون البلدية، تضمن القانون مادة تتيح تمديد عمل المجلس القائم لمدة ستة أشهر إضافية، أو لحين تشكيل وتعيين مجلس جديد.
أهداف الرؤية التنظيمية الجديدة
يأتي هذا التحول التشريعي في إطار رؤية حكومية شاملة تسعى إلى تعزيز فعالية مؤسسات الدولة، وتحديث القوانين المنظمة للعمل البلدي لتواكب التحديات الحضرية المتزايدة.
ويُنظر إلى هذا التعديل على أنه خطوة نحو تفعيل دور “التكنوقراط” في اتخاذ القرار البلدي، والتركيز على التخصص الأكاديمي والمهني كمعيار أساسي لخدمة البلاد، بعيداً عن أطر العمل الانتخابي التقليدي، مما يمهد الطريق أمام رؤية إدارية أكثر سرعة في التنفيذ والمتابعة خلال السنوات القادمة.










