بروكسل ومقر الحلف الأطلسي يتوعدان بردع موسكو وسط أول استهداف مباشر لمنطقة مأهولة داخل دولة عضو في الناتو
بروكسل- المنشر الإخبارى
أعلنت السلطات الرومانية أن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها روسية سقطت على مبنى سكني مكوّن من عشرة طوابق في مدينة غالاتس جنوب شرق رومانيا، خلال هجوم جوي روسي ليلي على أوكرانيا، ما أسفر عن انفجار وحريق وإصابة شخصين، إضافة إلى إجلاء نحو 70 شخصاً من المبنى.
ووفقاً لبيانات هيئة الطوارئ الرومانية، وقع الحادث عندما اصطدمت الطائرة المسيّرة بسقف المبنى، ما أدى إلى انفجار حمولتها المتفجرة واندلاع حريق في شقة بالطابق العاشر. وأكدت وكالة “أجربرس” الرسمية نقل امرأة وطفل إلى المستشفى لإصابات طفيفة، بينما عولج شخصان آخران في الموقع بعد إصابتهما بحالات هلع.
وقال نائب وزير الداخلية الروماني رائد عرفات إن الطائرة المسيّرة تسببت أيضاً في أضرار لخمسة سيارات، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ نجحت في السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي الطوابق.
ويقع الحادث في منطقة قريبة من الحدود الأوكرانية، بالتزامن مع هجمات روسية مكثفة على مدينة إزمايل في إقليم أوديسا، ما يسلط الضوء على امتداد تداعيات الحرب إلى أراضي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.
وأوضح بيان لوزارة الدفاع الرومانية أن المجال الجوي للبلاد شهد 28 حالة اختراق لطائرات مسيّرة روسية منذ بدء الهجمات على الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب، كما تم العثور على حطام مسيّرات في 47 موقعاً مختلفاً داخل الأراضي الرومانية خلال الفترة الماضية.
وأضافت الوزارة أن هذا هو أول حادث يتسبب في إصابات داخل منطقة سكنية مكتظة، رغم تأكيدها أن رومانيا ليست هدفاً مباشراً للهجمات، بل تتعرض لتداعيات الحرب الدائرة على حدودها الشرقية.
وفي إطار الرد، أقلعت مقاتلتان من طراز “إف-16” وطائرة مروحية عسكرية من قاعدة فِتِشت، ضمن إجراءات تأمين المجال الجوي ومراقبة النشاط الجوي على الحدود، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي.
وقال مسؤول عسكري رفيع إن اعتراض الطائرات المسيّرة بالقرب من مناطق مأهولة يظل معقداً بسبب مخاطر سقوط الحطام وإمكانية التسبب بأضرار مدنية إضافية، مشيراً إلى أن تقييم طبيعة الهدف لم يكن حاسماً أثناء الواقعة.
من جانبه، أدان حلف شمال الأطلسي الحادث، إذ وصفت المتحدثة باسم الحلف ما حدث بأنه “تصرف متهور من جانب روسيا”، مؤكدة أن الناتو سيواصل تعزيز قدراته الدفاعية لمواجهة جميع التهديدات، بما فيها الهجمات بالطائرات المسيّرة.
وفي بروكسل، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يعتبر الحادث “تصعيداً خطيراً جديداً”، معلنة استعداد التكتل لفرض حزمة عقوبات إضافية رقم 21 ضد موسكو، بالتوازي مع تعزيز الدفاعات على الحدود الشرقية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من توسع رقعة الحرب الأوكرانية، واحتمال انتقالها بشكل أوسع إلى أراضي دول الناتو المجاورة، ما يرفع منسوب التوتر بين موسكو والغرب إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية النزاع.










