أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا مكثفا مع رفائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة ومسار الملف النووي الإيراني.
خفض التصعيد الإقليمي
تناول الجانبان مستجدات مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى اتفاق يراعي شواغل جميع الأطراف.
وفي هذا السياق، أكد الوزير عبد العاطي على الضرورة الملحة لتكثيف المساعي الدبلوماسية، ودعم كافة المبادرات الرامية إلى التوصل لتفاهمات توافقية بين واشنطن وطهران، مشددا على أن ذلك يعد ركيزة أساسية لخفض حدة التوتر في المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي
كما تطرق الاتصال إلى نتائج أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، الذي استضافته نيويورك مؤخرا (27 أبريل – 22 مايو).
وأعرب وزير الخارجية عن “خيبة أمل” مصر إزاء عدم توصل المؤتمر إلى توافق حول وثيقة ختامية، مؤكدا في الوقت ذاته على استمرار سريان مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة.
وفي هذا الإطار، جدد عبد العاطي التمسك بـ “القرار الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط”، والذي اعتمد في مؤتمر عام 1995، معتبرا إياه ركيزة لا يمكن التنازل عنها.
محورية معاهدة عدم الانتشار
وشدد الوزير المصري على الأهمية الاستراتيجية لمعاهدة عدم الانتشار النووي، باعتبارها الركيزة الأساسية لنظام نزع السلاح العالمي، ودورها الحيوي في تعزيز السلم والأمن الدوليين.
كما أكد على ضرورة تحقيق “عالمية المعاهدة” في منطقة الشرق الأوسط، لتكون مظلة شاملة تضمن عدم انزلاق المنطقة نحو سباقات تسلح نووي، مؤكدا استمرار الدور المصري النشط في دفع الجهود الدبلوماسية نحو عالم أكثر أمانا واستقرارا.
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، مما يضع الدور المصري كفاعل رئيسي في تقريب وجهات النظر والتمسك بالشرعية الدولية ضمن أولويات السياسة الخارجية المصرية، خاصة فيما يتعلق بضمان خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل واستقرار الملاحة والمسارات النووية الإقليمية.










