مصدر إيراني يؤكد استمرار تبادل المسودات بين طهران وواشنطن، ويشدد على أن أي تعديلات أمريكية لا تعني قبولها تلقائياً، فيما تستعد إيران لكافة السيناريوهات بما فيها فشل المفاوضات.
طهران – المنشر الإخبارى
أكدت إيران أن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات، وذلك رداً على تقارير تحدثت عن إدخال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعديلات جديدة على مسودة التفاهم المطروحة بين الجانبين.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن عملية تبادل المسودات والملاحظات بين طهران وواشنطن لا تزال مستمرة، موضحاً أن الجانب الإيراني يدرس التعديلات الأمريكية وسيقدم بدوره ملاحظاته وتعديلاته الخاصة على النص المقترح.
وشدد المصدر على أن المفاوضات لم تصل بعد إلى صيغة نهائية أو اتفاق حاسم، مؤكداً أن “لا شيء أُنجز بصورة نهائية حتى هذه اللحظة”، وأن المعيار الأساسي بالنسبة لطهران هو التوصل إلى تفاهم يتوافق مع رؤيتها السياسية ويحفظ مصالحها الوطنية.
وأوضح أن إدخال تعديلات من قبل الإدارة الأمريكية لا يعني بالضرورة موافقة إيران عليها أو قبولها بشكل تلقائي، لافتاً إلى أن كل بند مطروح يخضع للدراسة والتقييم من جانب المؤسسات المعنية في الجمهورية الإسلامية.
وأشار المصدر إلى أن إيران لا تبني استراتيجيتها على فرضية نجاح المفاوضات فقط، بل تستعد أيضاً لسيناريو عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران تمتلك خططاً بديلة وجاهزية كاملة للتعامل مع مختلف التطورات المحتملة في مسار التفاوض.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات مع الولايات المتحدة ما زالت مستمرة عبر تبادل الرسائل والمقترحات، لكنه شدد على أن الحديث عن نتائج أو استنتاجات نهائية ما زال مبكراً.
وقال عراقجي إن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام خلال هذه المرحلة يندرج في إطار التكهنات والتسريبات، موضحاً أنه لا ينبغي التعامل معه باعتباره مؤشراً حاسماً على مآلات العملية التفاوضية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية، بينها “أكسيوس” و”نيويورك تايمز”، تحدثت عن قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإدخال تعديلات إضافية على مسودة التفاهم الجاري التفاوض بشأنه مع إيران، وهو ما أدى إلى تمديد جولات المشاورات والاتصالات بين الطرفين.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات دخلت مرحلة أكثر تعقيداً مع تبادل المقترحات والتعديلات، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تثبيت مطالبه الأساسية داخل أي اتفاق محتمل، وسط استمرار الغموض بشأن إمكانية الوصول إلى صيغة نهائية ترضي الجانبين.










