بعد مرور أكثر من ستة أشهر على أحداث الشغب والعنف التي شهدها نهائي كأس أمم إفريقيا، والتي تورط فيها 18 مواطناً سنغالياً ومواطن فرنسي من أصول جزائرية (شقيق محلل الفيديو بالمنتخب السنغالي)، نشرت جريدة “لوباريزيان” الفرنسية مقالاً مطولاً تضمن مغالطات وتحاملاً واضحاً على الأمن والقضاء المغربيين بشأن ظروف توقيف المعني بالأمر.
وحسب تصريحات المتهم رقم 19 المدعو «M.LYECE» للجريدة الفرنسية ومقارنتها بالوثائق الرسمية. وتكشف وثائق الملف أن ليلة النهائي شهدت توقيف المعني بالأمر متلبساً برشق القوات العمومية وعناصر الأمن الخاص بمواد راضة تشكل خطراً على الأشخاص والممتلكات، وهو ما وثقه ضابط الشرطة القضائية بمحضر معاينة أحيل بموجبه على القضاء.
إجراءات قانونية دقيقة وموثقة
تحدد المسطرة القضائية كرونولوجيا التوقيف بدقة؛ إذ خضع المشتبه فيه للإجراءات الأولية بمركز شرطة الملعب بعد استشارة النيابة العامة، قبل نقله إلى مقر الشرطة القضائية بالرباط. وطبقاً للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، جرى إشعاره باللغة الفرنسية التي يفهمها بكافة حقوقه، وفي مقدمتها الحق في الصمت، والاتصال بمحام، وإشعار عائلته.
وقد أفاد المتهم بمحضر رسمي باستعداده للإجابة عن الأسئلة، مبرزاً أن والدته أُشعرت وستنتدب له محامياً. وتتناقض هذه المعطيات الموثقة كلياً مع ادعاءاته لـ”لوباريزيان” بحرمانه من التواصل بالفرنسية أو الاتصال بعائلته ومحاميه.
تفاصيل الحراسة النظرية: خلال فترة الحراسة النظرية التي مُدّدت قانونياً، جرى الاستماع للموقوف ومواجهته بالمعاينة. وحول خدش ببطنه، أقرّ بنفسه أنه نتج عن مقاومته لعملية الضبط، لتقرر النيابة العامة لاحقاً متابعته في حالة اعتقال.
غياب المهنية والرد الأمني
وفي السياق ذاته، تواصلت “هسبريس” مع مصدر أمني قريب من التحقيقات، أكد أن توقيف المعني بالأمر وباقي المتورطين جرى وفق الضوابط القانونية والمهنية المعمول بها، مع مراعاة كامل الحقوق والحريات التي يكفلها القانون المغربي.
وأضاف المصدر أن جميع الإجراءات موثقة بمحاضر رسمية تفند ادعاءات الجريدة الفرنسية، مستنكراً عدم قيام “لوباريزيان” بعرض وجهة النظر الأخرى قبل نشر اتهامات باطلة، خاصة أن القضية معروضة أمام القضاء وتتعلق بأحداث شغب رياضي موثقة.










