نفت المملكة العربية السعودية تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية لأي هجوم، مبينة أن إطلاق صفارات الإنذار بمحافظة الخرج (جنوب شرقي العاصمة الرياض) فجر الاثنين كان إجراءً احترازياً خالصاً، إثر إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي اليمنية اختفى بالقرب من الحدود، وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة تفاصيل هذا الإطلاق المجهول.
وجاء ذلك في بيان رسمي للمتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد تركي المالكي، طمأن فيه بـ”زوال الخطر” بعد أن أعلن الدفاع المدني فجراً إطلاق إنذار مبكر في المحافظة. وفي سياق متصل، نفى مصدر عسكري إيراني الأنباء التي تحدثت عن تنفيذ طهران هجوماً على القاعدة السعودية، في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي اليمنية أنها قصفت بصواريخ “أهدافاً حساسة” في إسرائيل، مؤكدة “حظر” الملاحة البحرية عليها في البحر الأحمر.
الحرس الثوري يستهدف حيفا رداً على تل أبيب
على صعيد الجبهات المشتعلة الأخرى، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت صناعية حيوية في مدينة حيفا شمالي إسرائيل، وذلك رداً على الهجمات الأخيرة التي شنتها تل أبيب واستهدفت منشآت بتروكيماوية داخل العمق الإيراني.
وجاء هذا التطور الميداني بعد أن أشعلت إسرائيل المنطقة مجدداً بشنها غارة جوية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مخلفة قتيلين و11 جريحاً، ومدعية استهداف مركز قيادة وتخطيط تابع لـ”حزب الله”، متجاهلة التحذيرات الإيرانية الصارمة السابقة بعدم مساس الضاحية.
انهيار الهدنة وموجة صواريخ متبادلة
ورداً على غارة الضاحية وقصف المنشآت البتروكيماوية، بدأت طهران إطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل، والتي أعلنت تل أبيب بعدها مباشرة أن مقاتلاتها الحربية شنت غارات جوية مضادة وقصفت أهدافاً عسكرية تقع في المنطقتين الغربية والوسطى داخل إيران.
سياق التصعيد الميداني: يأتي هذا الانفجار العسكري العنيف ليهدد الهدنة السائدة بين طهران وواشنطن منذ الثامن من أبريل الماضي، والتي أعقبت الحرب العنيفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وخلفت آنذاك أكثر من ثلاثة آلاف قتيل حسب الإحصاءات الرسمية الإيرانية، مما يضع الاستقرار الإقليمي الهش في الشرق الأوسط أمام اختبار هو الأخطر من نوعه.









