طهران تعلن “بداية عصر جديد” بعد اتفاق تاريخي مع أمريكا.. ونائب الرئيس يتحدث عن تحول استراتيجي
طهران – المنشر_الاخباري
مسؤولون إيرانيون يصفون الاتفاق مع واشنطن بأنه “إنجاز استراتيجي” ومرحلة جديدة تعزز موقع إيران الإقليمي والدولي
قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة يمثل “انطلاقة جديدة” و”قفزة كبرى” في مسار الجمهورية الإسلامية، واصفاً إياه بأنه إنجاز تاريخي واستراتيجي يعكس ما اعتبره صمود الدولة الإيرانية وقدرتها على فرض موقعها في المعادلات الدولية.
وجاءت تصريحات عارف في رسالة تهنئة وجهها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، بمناسبة توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن، حيث اعتبر أن هذا التطور جاء نتيجة ما وصفه بـ”الحكمة القيادية للمرشد”، إضافة إلى صمود الشعب الإيراني، وقوة القوات المسلحة، وجهود الحكومة والمؤسسات المختلفة في البلاد.
وقال عارف إن هذا الاتفاق لا يمثل نهاية مرحلة، بل بداية “قفزة كبرى لإيران الإسلامية”، مضيفاً أن العالم بدأ يتعامل مع ما وصفه بـ”مركز قوة عالمي جديد” نشأ نتيجة هذه التطورات السياسية.
وبحسب الرسالة، فقد تم توقيع وثيقة التفاهم المكونة من 14 بنداً بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر القنوات غير المباشرة، في وقت كان فيه ترامب يشارك في قمة مجموعة السبع في فرنسا.
وأكد نائب الرئيس الإيراني أن أي إنجاز سياسي لا يمكن أن يستمر دون الاعتماد على ما وصفه بـ”اقتصاد المقاومة”، وتعزيز الوحدة الوطنية، والالتزام بالتوجيهات الاستراتيجية للقيادة العليا في البلاد.
كما أشاد عارف بالدور الذي لعبه القادة الإيرانيون خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى ما وصفه بـ”البنية الاستراتيجية” التي أسس لها المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، والتي قال إنها شكلت الأساس لمواجهة الضغوط الدولية والسياسات الغربية.
وأضاف أن ما أسماه “المدرسة السياسية والعسكرية” للقيادة الإيرانية كان بمثابة “بوصلة” للدولة في مواجهة ما وصفه بـ”الاستكبار العالمي”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.
كما أشاد عارف بالقيادة الحالية للمرشد الإيراني علي خامنئي، واصفاً إياها بأنها لعبت دوراً حاسماً في إدارة أصعب مراحل الضغط العسكري والسياسي على البلاد، مؤكداً أن ذلك ساهم في الحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها.
وتطرق نائب الرئيس الإيراني أيضاً إلى القدرات الدفاعية للبلاد، مشيراً إلى قوة الصواريخ الإيرانية والردع العسكري الذي تمارسه القوات المسلحة، معتبراً أن هذه العناصر شكلت عاملاً أساسياً في تعزيز موقع إيران التفاوضي.
وفي السياق ذاته، أشاد عارف بما وصفه بـ”صبر الشعب الإيراني ويقظته”، مؤكداً أن البلاد تمكنت من الصمود رغم ما اعتبره ضغوطاً عسكرية وأمنية كبيرة خلال الفترة الماضية.
كما أثنى على جهود الرئيس مسعود بزشكيان ورؤساء السلطات الثلاث وقادة الحرس الثوري والجيش، بالإضافة إلى المسؤولين الحكوميين، في الحفاظ على استقرار البنية التحتية للدولة خلال فترة الحرب والتوترات.
وأكد عارف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد القائم على المعرفة ودعم الكفاءات العلمية والشباب، بالإضافة إلى توطين التقنيات المتقدمة داخل إيران.
وختم بالقول إن إيران ستعمل على ضمان استدامة ما وصفه بـ”الإنجاز الاستراتيجي” عبر تحسين معيشة المواطنين وتعزيز مكانة البلاد على الساحة الدولية، مضيفاً أن “إيران ليست حادثاً في التاريخ، بل هي التاريخ نفسه”، بحسب تعبيره.










