احتشدت جماهير الشعب الجنوبي، اليوم السبت 20 يونيو 2026، في تظاهرات مليونية حاشدة عمت العاصمة عدن ومدن المكلا وسيئون، تحت شعار “رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال”، في مشهد يعكس حالة الغضب الشعبي العارم تجاه السياسات التي تستهدف المشروع الوطني الجنوبي وقيادته الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس قاسم الزُبيدي.
حرب شاملة على المكتسبات
وفي بيانها الصادر، نددت الجماهير بما وصفته بـ”الحرب القذرة” التي تهدف إلى تفكيك القوات المسلحة الجنوبية، وقطع مخصصاتها، واستهداف الحاضنة الشعبية عبر سياسات “التجويع والتعذيب الممنهج”، في محاولة لدفع الشعب نحو اليأس.
وأكد المحتجون أن هذه المخططات تسعى لإفساح الطريق أمام إعادة إنتاج الاحتلال اليمني بنسخته الحوثية الطائفية، محذرين من تبعات هذا التوجه على أمن المنطقة ومستقبل الأجيال.
وأشار البيان إلى أن أهداف “عاصفة الحزم” قد انحرفت بشكل خطير، لتتحول من استعادة الشرعية إلى فرض “الوحدة المقبورة” بالقوة، وتمكين المليشيات الحوثية من الجنوب وثرواته، كجزء من اتفاقيات ثنائية تهدف إلى تأمين حدود السعودية على حساب القضية الجنوبية العادلة.
الاستهداف السياسي والقضائي
واستنكرت الحشود الحملات الإعلامية والسياسية المسعورة التي تُدار من الرياض، مشيرة إلى أن استغلال المنابر الأممية ومؤسسات القضاء اليمنية للنيل من رموز الجنوب هو سابقة خطيرة تكشف مدى ارتهان تلك المؤسسات للجنة الخاصة السعودية.
وتساءل البيان: لماذا يتم استهداف قيادات الجنوب بينما يتم تجاهل ملفات الفساد الضخمة، والنهب العشوائي للنفط في حضرموت من قبل متنفذين، أو استحواذ رشاد العليمي ونجله على مقدرات الدولة السيادية؟
فشل “سلطة الوصاية”
واستعرضت الجماهير في هتافاتها وكلمات قادتها “الفشل الذريع” الذي منيت به الأدوات التابعة للرياض في إدارة المحافظات الجنوبية، حيث تدهورت الأوضاع الأمنية بشكل لافت، مع تنامي تحركات الجماعات الإرهابية، وانهيار كامل في الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، فضلاً عن الفشل السياسي الذي تمثل في محاولات تفريخ مكونات كرتونية تهدف لتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي.
تحذير من القادم
ووجه البيان رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لسلطات الوصاية السعودية، مؤكداً أن صبر الشعب الجنوبي له حدود، وأن أي استمرار في سياسات العقاب الجماعي، أو الاستمرار في مراضاة المليشيات الحوثية على حساب دماء الشهداء – كالقائد ثابت جواس والمحافظ أحمد حامد لملس والفقيد صالح السيد – سيواجه بمنحى نضالي آخر لا تحمد عقباه.
كما أعربت الجماهير عن استهجانها لوجود قوات أجنبية في مناطق الثروة النفطية بحضرموت، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التفرد السعودي بالملف اليمني الذي أثبتت التجربة أنه يقود المنطقة نحو “كارثة محققة”.
العهد والوفاء
ختاماً، جددت الجماهير العهد لشهدائها الأبرار بالمضي قدماً في درب النضال التحرري حتى استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة. وشهدت المليونية حضوراً لافتاً من مختلف فئات المجتمع، مؤكدين أن إرادة الشعب الجنوبي تظل العصية على الكسر، وأنها لثورة حتى النصر.










