تتواصل العمليات العسكرية والغارات الجوية المكثفة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة، مخلّفةً شهداء وجرحى في صفوف المدنيين والإعلاميين، فضلًا عن استهدافها لقيادات وعناصر تزعم إسرائيل ارتبطاهم بأجهزة حيوية تابعة لحركة حماس، سواء على الصعيد الميداني العسكري أو الشبكات المالية الخارجية.
استهداف مخيم البريج واغتيال مسؤول في “وحدة الظل”
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الغارة الجوية العنيفة التي استهدفت، يوم أمس السبت، منزلًا سكنيًا في منطقة مخيم البريج الواقع وسط قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد مصور قناة الجزيرة الفضائية الزميل أحمد وشاح، قد أدت أيضًا إلى مقتل سباعي أبو حسنة.
وتزعم التقارير والاستخبارات الإسرائيلية أن أبو حسنة هو عنصر بارز وفاعل في “وحدة الظل” السرية التابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وهي الوحدة المقفلة والمسؤولة بشكل مباشر عن تأمين وحراسة ملف الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين داخل القطاع.
وأضافت المصادر العبرية ذاتها أن سباعي أبو حسنة كان قد ظهر في وقت سابق بشكل علني خلال مراسم وعمليات إطلاق سراح أحد الأسرى الإسرائيليين ضمن صفقات التبادل السابقة، في مشهد مصور لاقى صدى إعلاميًا واسعًا واهتمامًا كبيرًا آنذاك من قِبل الأوساط الأمنية.
كما أشارت التقارير الميدانية إلى أن الاستهداف الجوي ذاته لمنزل البريج أسفر أيضًا عن استشهاد عنصر آخر ينتمي للحركة يُدعى عبد الرحمن أبو غرقود، والذي قضى برفقة وشاح وأبو حسنة في نفس الغارة.
تفكيك شبكة مالية ضخمة للحركة واغتيال مدرائها
على صعيد متصل وضمن حرب الملاحقة المالية، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي له عن تصفية شخصيات بارزة تدير الشريان المالي لحركة حماس؛ حيث أكد مقتل كل من حسين قادره ومحمد فرح في غارة جوية دقيقة استهدفت موقعًا في قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي.
ووفقًا لادعاءات جيش الاحتلال، فإن قادره وفرح كانا يديران شبكة مالية وتشغيلية ضخمة ومعقدة للغاية، وقاما من خلالها بتحويل مبالغ مالية هائلة تقرب من 169 مليون دولار أمريكي لصالح الأنشطة العسكرية واللوجستية لحركة حماس.
وأوضح البيان الإسرائيلي أن هذه الشبكة المالية كانت تعتمد على توظيف وتوجيه العشرات من الصرافين المعتمدين والوكلاء الماليين المنتشرين بين دولة تركيا وقطاع غزة، لضمان تدفق الأموال وتجاوز الرقابة الدولية والملاحقات الأمنية.
وتأتي هذه الضربات المتتالية لتؤكد تركيز الاحتلال في الآونة الأخيرة على ضرب البنية التحتية القيادية والمالية للحركة، بالتزامن مع استمرار سقوط الضحايا من المدنيين والصحفيين في مختلف محاور القتال المشتعلة بقطاع غزة.










