غزة – في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة التي يشهدها قطاع غزة، أصدر “التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية” بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، اليوم الخميس، ندد فيه بالدعوات التي وصفها بـ “الحراك المشبوه” الذي يهدف إلى التحريض ضد المقاومة الفلسطينية ومحاولة ضرب الجبهة الداخلية.
رفض قاطع لأجندات التفرقة
وأكد التجمع في بيانه أن هذه الدعوات التحريضية تزامنت مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في سياسة المراوغة والتنصل من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة ارتكاب المجازر والانتهاكات بحق المدنيين، رغم المرونة التي أبدتها فصائل المقاومة تجاه مقترحات الانتقال للمراحل التالية من الاتفاق.
ووصف التجمع الجهات التي تقف خلف هذه الدعوات بـ “المأجورة”، مؤكداً أنها تعمل على تشتيت المسار الوطني وخدمة أجندات خارجية تتناغم كلياً مع أهداف الاحتلال الرامية إلى تفتيت وحدة المجتمع الفلسطيني في غزة. وشدد البيان على أن المقاومة ليست فصيلاً معزولاً، بل هي جزء أصيل من نسيج المجتمع الفلسطيني، وتستمد شرعيتها من دعم الشعب ومن القوانين الدولية التي تكفل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
العشائر كصمام أمان للنسيج الاجتماعي
كما أشاد التجمع في بيانه بالمواقف الوطنية الأصيلة لعدد واسع من العشائر والعائلات الفلسطينية التي سارعت إلى إعلان مقاطعتها التامة لهذه الدعوات المشبوهة، معتبراً هذا الموقف تعبيراً جلياً عن وعي العائلات الفلسطينية بخطورة المرحلة وحساسية الظرف الراهن الذي يفرض فيه الاحتلال حرب إبادة وحصاراً خانقاً.
وأكد التجمع أن أي تحركات تفتقر للغطاء الشعبي والعشائري، وتهدف إلى زعزعة السلم الأهلي، مصيرها الفشل الذريع، نظراً لإدراك المواطن الفلسطيني لخطورة هذه الألاعيب في وقت يتطلب أعلى درجات التماسك والوحدة.
نداء للجهات المختصة وللأمة
ودعا التجمع الجهات المعنية في قطاع غزة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والوطنية في التصدي الصارم لكل محاولات نشر الفوضى أو الإخلال بالاستقرار الداخلي، معلناً دعمه الكامل لكل الجهود التي تعزز التماسك المجتمعي وتصون الجبهة الداخلية.
وفي ختام بيانه، وجه التجمع نداءً عاجلاً إلى كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بضرورة تكثيف الجهود لفضح انتهاكات الاحتلال، كما ناشد الشعوب العربية والإسلامية بتكثيف دعمها لأهالي القطاع لتخفيف حدة المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب والحصار، مجدداً العهد على مواصلة الدفاع عن وحدة الصف الفلسطيني باعتبارها ركيزة الصمود الأولى في وجه العدوان.










