القاهرة – أسدلت محكمة جنايات القاهرة اليوم الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام الفني في مصر مؤخرا، حيث أصدرت حكما باتا ببراءة الفنانة الشابة جيهان الشماشرجي وأربعة متهمين آخرين، بعد اتهامهم في قضية سرقة متعلقات شخصية.
وجاء القرار القضائي عقب استماع هيئة المحكمة لمرافعات الدفاع ومراجعة دقيقة لأوراق القضية، حيث خلصت المحكمة إلى عدم كفاية الأدلة، مع وجود تناقضات جوهرية في الروايات التي استند إليها البلاغ المقدم.
تفاصيل النزاع القانوني
تعود جذور القضية إلى بلاغ تقدم به أحد الأشخاص متهما الفنانة وأربعة آخرين بالاستيلاء على منقولات شخصية في نزاع شهد غموضا في بدايته. وبالعودة إلى مسار التحقيقات، اتضح أن جوهر الأزمة لم يكن استهدافا جنائيا بقدر ما كان نتاج خلافات في إطار “علاقة عمل”.
وتبين من التحقيقات أن الواقعة ترتبط بشقة كانت مستأجرة كـ “مقر لشركة تجارية” تجمع بين المجني عليها “أميمة محمد” والمتهمة الثانية “مي محمود”.
وفي هذا السياق، أوضحت التحقيقات أن الفنانة جيهان الشماشرجي كانت تستأجر غرفة داخل هذا المقر لممارسة نشاطها الخاص في تصنيع الإكسسوارات، إلا أنها غادرت المكان نهائيا منذ عام 2023 للتفرغ لمسيرتها الفنية، وهو ما يقطع علاقتها بالواقعة.
ملابسات الواقعة
أفادت التحقيقات بأن خلافات شخصية نشبت بين “مي محمود” (المتهمة الثانية) والمجني عليها، دفعت الأولى للتوجه إلى مقر الشقة برفقة آخرين والاستيلاء على بعض المنقولات الموجودة بداخلها، وهي الخطوة التي تسببت في صدام أثناء محاولة المجني عليها منعهم من المغادرة.
ومن جانبها، تمسكت الفنانة جيهان الشماشرجي طوال مراحل التحقيق بنفي صلتها الكاملة بالواقعة، مؤكدة أنها ليست طرفا في أي نزاع قانوني أو شخصي بين الأطراف الأخرى، وأن وجود اسمها كان نتيجة التباس مرتبط بكونها مستأجرة سابقة في المكان.
يذكر أن جيهان الشماشرجي تعد من أبرز الوجوه الفنية الشابة التي حققت نجاحا ملحوظا في الدراما والسينما المصرية خلال السنوات الأخيرة. وقد سادت حالة من الارتياح في الوسط الفني فور صدور حكم البراءة، الذي جاء ليؤكد سلامة موقفها القانوني وينهي الجدل الذي أثير حول مشاركتها في هذا النزاع، لتتفرغ الفنانة مجددا لاستكمال أعمالها الفنية.










