تصريحات برلمانية تؤكد فشل محاولات واشنطن لإحداث اضطرابات في إيران وسط تصاعد الخطاب السياسي بين طهران وواشنطن
طهران – المنشر_الاخباري
قال عضو البرلمان الإيراني ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إبراهيم عزيزي، إن بلاده نجحت في إحباط جميع “المخططات الأميركية” ضدها، مؤكداً أن ما وصفه بسياسة “القوة والمقاومة” كان العامل الأساسي في إفشال هذه التحركات خلال العقود الماضية.
وأوضح عزيزي، في تصريحات أدلى بها الأحد، أن الولايات المتحدة حاولت منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، وفق تعبيره، إثارة الفوضى والانقسام داخل إيران، إلا أن هذه المحاولات “فشلت باستمرار” نتيجة صمود الدولة الإيرانية وتماسكها الداخلي.
وأضاف أن ما يصفه بـ“نجاحات إيران في مواجهة الضغوط الخارجية” يعود إلى قدرتها على الجمع بين القوة العسكرية والإرادة السياسية، مشيراً إلى أن واشنطن لم تتمكن من تحقيق أهدافها في الحروب أو السياسات التي انتهجتها ضد طهران خلال السنوات الماضية.
وتطرق المسؤول الإيراني إلى الصراع مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الإدارات الأميركية المتعاقبة “أساءت تقدير قدرات إيران العسكرية والسياسية”، وهو ما أدى – بحسب رأيه – إلى فشل سياساتها في المنطقة، وعدم قدرتها على فرض أي تغيير في بنية النظام الإيراني.
وفي سياق حديثه، اتهم عزيزي واشنطن بعدم الالتزام بالقوانين الدولية، معتبراً أن السياسات الأميركية في المنطقة اتسمت بمحاولات فرض الإرادة السياسية بالقوة، وهو ما وصفه بأنه أحد أسباب استمرار التوتر بين البلدين.
كما أشار إلى أن إيران، وفق تعبيره، لا تزال في حالة استعداد دائم للرد على أي تهديدات محتملة، مؤكداً أن سياسة بلاده الدفاعية قائمة على “الردع والجاهزية المستمرة”، في ظل ما وصفه ببيئة إقليمية ودولية معقدة.
وتطرق المسؤول الإيراني أيضاً إلى التطورات الإقليمية، بما في ذلك الوضع في لبنان، حيث أشار إلى استمرار المواجهات بين ما وصفها بـ“قوى المقاومة” وإسرائيل، معتبراً أن أي محاولات لإضعاف هذه القوى في المنطقة ستفشل كما فشلت سابقاتها، على حد قوله.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر السياسي بين طهران وواشنطن، واستمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن النفوذ الإقليمي، والملفات الأمنية والعسكرية في أكثر من ساحة بالشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس استمرار حالة الجمود في العلاقات بين البلدين، في وقت تتداخل فيه الملفات الإقليمية من لبنان إلى الخليج، ما يجعل فرص التهدئة أو التفاهم السياسي محدودة على المدى القريب.










