في تطورات لافتة لقضية الاعتداء الذي تعرض له الطفل الجزائري-الأمريكي “وسيم” بمدينة بوسطن، خرج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن صمته ليكشف عن تفاصيل جديدة حول القضية التي أثارت موجة غضب واسعة، مؤكداً أن الدولة تتابع الملف على أعلى المستويات.
تفاصيل الواقعة المؤسفة
الطفل وسيم، البالغ من العمر 14 عاماً، وهو مواطن جزائري مقيم بصفة دائمة في الولايات المتحدة ويحمل جنسيتها، كان قد توجه إلى منطقة المشجعين في بوسطن لمتابعة مباراة ضمن منافسات كأس العالم 2026، مرتدياً قميص المنتخب الوطني الجزائري.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن وسيم تعرض لاعتداء جسدي من قبل مجموعة من الأشخاص -وُصفوا في تقارير إعلامية بأنهم مشجعون مغاربة- عقب تسجيل المنتخب الهولندي هدفاً في مباراة جمعت بين المغرب وهولندا.
وتفيد الأنباء بأن الطفل وجد نفسه وحيداً بعد مغادرة أصدقائه، مما جعله هدفاً سهلاً للمعتدين في منطقة المشجعين. وقد أثارت هذه الحادثة حالة من الاستياء الشعبي والرسمي، مما دفع القنصلية الجزائرية في الولايات المتحدة إلى التحرك فوراً بالتنسيق مع السلطات الأمريكية لفتح تحقيق في ملابسات الاعتداء.
الرئيس تبون: “نتابع القضية بدقة”
وفي تصريحات صحفية أدلى بها عقب أدائه واجبه الانتخابي في إطار الانتخابات التشريعية، طمأن الرئيس عبد المجيد تبون الجزائريين حول الحالة الصحية للطفل، مؤكداً أنه غادر المستشفى وحالته مستقرة ومطمئنة.
وأوضح الرئيس تبون أن السلطات الجزائرية تتابع القضية عن كثب من شقين؛ الأول صحي لضمان تعافي الطفل، والثاني قانوني لضمان محاسبة المعتدين. وأضاف قائلاً: “لقد تواصلت مع سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، الذي يتواجد ميدانياً ويشرف على كافة الإجراءات بالتنسيق الوثيق مع أجهزة العدالة والشرطة الأمريكية، لضمان السير الحسن للقضية وحفظ حقوق الطفل”.
لمسة إنسانية في المدرجات
وفي خطوة تهدف إلى رفع معنويات الطفل ودعمه نفسياً بعد الحادثة الأليمة، أعلن الرئيس تبون أن وزير الرياضة، وليد صادي، قد وجه دعوة رسمية للطفل “وسيم” لحضور المواجهة المرتقبة للمنتخب الجزائري أمام نظيره السويسري، التي تجرى اليوم.
وختم الرئيس تصريحاته برسالة واضحة للجمهور، مؤكداً أن “الجماهير ستشاهد الطفل وسيم في مدرجات الملعب”، في إشارة رمزية إلى وقوف الدولة والرياضيين خلف ابنهم في هذه المحنة.
من جانبها، تواصل قناة “AL24 News” الجزائرية متابعة تطورات التحقيق، وسط مطالبات شعبية بضرورة تسليط أقصى العقوبات على المتورطين في الاعتداء، وضمان أمن المشجعين في الفعاليات الدولية الكبرى التي تحتضنها الولايات المتحدة ضمن بطولة كأس العالم 2026.
وتظل الأنظار مشدودة نحو ما ستسفر عنه التحقيقات الأمريكية في هذه الحادثة التي تجاوزت حدود الرياضة لتصبح قضية رأي عام وطني.










