سادت حالة من الاستياء بين طلاب الشعبة العلمية وأولياء أمورهم، عقب أداء امتحان مادة الكيمياء اليوم ضمن امتحانات الثانوية العامة 2026، حيث تباينت الآراء بين شكاوى من صعوبة الأسئلة وطولها، وموقف رسمي يؤكد التزام الامتحان بالمواصفات الفنية المعتمدة.
حقيقة الصور المتداولة
تزامناً مع الامتحان، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً زُعم أنها لأوراق أسئلة الكيمياء، تظهر موضوعة على “سجادة صلاة”، مما أثار حالة من البلبلة. وسرعان ما رد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، نافياً صحة هذه الصور جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنها “صور قديمة” ولا تمت بصلة لامتحان العام الحالي، محذراً من الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف إرباك العملية الامتحانية.
مطالبات بإعادة التقييم
وعلى صعيد ردود الفعل، أعربت فاطمة فتحي، منسق جروب “حوار مجتمعي تربوي”، عن استيائها من مستوى الامتحان، قائلة: “أول مرة امتحان الكيمياء يبكي طلاب العلمي”.
وأشارت إلى أن الامتحان احتوى على 46 سؤالاً “مركباً” مليئة بالأفكار التي تتطلب وقتاً أطول من المخصص، مطالبة الوزارة بتشكيل لجنة محايدة لتقييم الأسئلة.
من جانبها، تساءلت منى أبو غالي، أدمن الجروب، عن المعايير التي حُدد على أساسها زمن الامتحان، مؤكدة أن طبيعة الأسئلة تتطلب من الطلاب تفكيراً عميقاً يحتاج لوقت إضافي. ورداً على ما تردد عن تشكيل لجنة لإعادة النظر في الامتحان، نفى مصدر مسؤول بالوزارة صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن.
وجهة نظر الخبراء والوزارة
وعلى الجانب الفني، اتسمت آراء المعلمين بالتوازن؛ حيث أوضح كيرلس عبد المسيح، معلم الكيمياء، أن الامتحان “فوق المتوسط” ومستوى أسئلته يتطلب طالباً متمكناً، مؤكداً أن الشكوى الأبرز ستكون من “عامل الوقت”.
كما أشار نبيل حشمت، مدرس المادة، إلى أن الامتحان يحتاج إلى “نفس طويل” خاصة في المسائل التي وصفها بـ “الثقيلة”.
في المقابل، أكدت وزارة التربية والتعليم أن الامتحان جاء وفق مواصفات الورقة الامتحانية، وأن معظم الأسئلة مستمدة من “النماذج الاسترشادية” التي وفرتها الوزارة للطلاب.
وأوضح المصدر المسؤول أن التوزيع تم وفق الضوابط المعلنة: 30% من الأسئلة للمستويات العليا، بينما خصصت النسبة المتبقية للمستويات البسيطة والمتوسطة، مشدداً على أن الامتحان راعى الفروق الفردية بين الطلاب.
وتستمر حالة الترقب بين الطلاب وأولياء الأمور بانتظار إعلان النتائج الرسمية، وسط تأكيدات الوزارة على أن المنظومة الامتحانية تسير وفق خططها الموضوعة لضمان تكافؤ الفرص.










