في مباراة حبست الأنفاس حتى أنفاسها الأخيرة، نجح المنتخب البرتغالي في حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على نظيره الكرواتي بنتيجة 2-1، في مواجهة شهدت تألق الأسطورة كريستيانو رونالدو وتسجيله لركلة جزاء تاريخية هي الأولى له في الأدوار الإقصائية للمونديال.
شوط ثانٍ مغاير وقلب للطاولة
بدأت المباراة بحذر تكتيكي، حيث سعى المنتخب البرتغالي منذ الدقائق الأولى لفرض سيطرته عبر انطلاقات لياو وتسديدات فرنانديز، بينما اعتمدت كرواتيا على التنظيم الدفاعي.
ومع بداية الشوط الثاني، تغير إيقاع اللعب تماماً، حيث نجح إيفان بيريسيتش في خطف هدف التقدم لكرواتيا في الدقيقة 54، مما وضع البرتغال في موقف حرج.
لم يستسلم “الأيبيريون”، وردوا بقوة عبر تسديدة صاروخية لياو ارتطمت بالقائم، قبل أن يعيد كريستيانو رونالدو الأمل لفريقه بتسجيله هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 61، بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) التي أكدت تعرض فيغا للعرقلة داخل المنطقة.
الحسم في اللحظات القاتلة
مع اقتراب نهاية المباراة، كثف الطرفان ضغطهما لخطف هدف الفوز. وأهدرت كرواتيا فرصاً محققة عبر كوفاسيتش وباساليتش، وسط تألق لافت للحارس البرتغالي كوستا.
وفي الدقيقة 94، حينما كانت المباراة تتجه نحو التمديد، ارتقى المهاجم غونزالو راموس لعرضية لياو المتقنة، محولاً إياها برأسية قاتلة في الشباك، لتنتهي المباراة بفوز البرتغال 2-1 وسط فرحة عارمة.
جدل تحكيمي في الرمق الأخير
شهدت الثواني الأخيرة حالة من الجدل الواسع، بعد أن سجل غوارديولا هدف التعادل لكرواتيا، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل بعد العودة لتقنية الفيديو، وهو قرار أثار الكثير من التساؤلات نظراً لعدم وضوح التداخل أو الاحتكاك في اللقطة.
البرتغال تواجه إسبانيا في القمة المنتظرة
بفوزها الثمين، ضربت البرتغال موعداً نارياً في دور ربع النهائي أمام منتخب إسبانيا، الذي كان قد سحق النمسا بثلاثية نظيفة في وقت سابق.
ويطمح رونالدو ورفاقه في مواصلة الرحلة نحو اللقب، في ظل تقارير تشير إلى أن هذه النسخة من المونديال قد تكون “الرقصة الأخيرة” للنجم البرتغالي العظيم. وتودع كرواتيا البطولة بعد أداء شجاع، تاركة خلفها تاريخاً مشرفاً من الوصول إلى الأدوار المتقدمة في النسخ السابقة، لتسدل الستار على مشاركتها في هذا المحفل العالمي المثير.










