أعرب نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إدانته الشديدة للهجمات التي شنتها إيران مؤخرا واستهدفت كلا من الكويت والبحرين، محذرا من التداعيات الخطيرة لهذه التصرفات على الاستقرار الإقليمي.
وفي بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للجامعة اليوم الأربعاء، أكد فهمي أن هذه الاعتداءات تمثل خرقا صارخا لسيادة الدول العربية، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتضافر الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الأمن البحري، وخفض منسوب التوترات في المنطقة.
تهديد لجهود السلام
وحذر الأمين العام من أن هذه الأعمال العدائية من شأنها أن تقوض المساعي الدبلوماسية الجارية، وتدفع بالمنطقة مجددا نحو حافة مواجهة عسكرية واسعة النطاق، مما يفاقم من تعقيدات المشهد الأمني. وأشار إلى أن تكرار مثل هذه الهجمات يعكس عدم احترام لقواعد الجوار، ويستوجب موقفا عربيا موحدا لردع التجاوزات التي تهدد أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية.
تضامن عربي مطلق
وشدد نبيل فهمي على وقوف جامعة الدول العربية وتضامنها الكامل مع دول الخليج العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها أو مصالحها الحيوية.
وأكد الأمين العام أن “أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي”، مشددا على أن أي اعتداء على دول هذه المنطقة أو التهديد بمصالحها الحيوية وممراتها البحرية يعد تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة العربية بأكملها، مما يتطلب تكاتفا دوليا وإقليميا لضمان حرية الملاحة وحماية السيادة الوطنية.
وتأتي هذه الإدانة الصادرة عن الجامعة في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر الميداني، مع تأكيد الدول العربية المعنية على احتفاظها بحقها المشروع في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بصون أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها من التهديدات المتكررة، في ظل عجز المسارات الدبلوماسية حتى الآن عن كبح جماح التصعيد الإيراني الأخير.










