بيونغ يانغ تعلن تعزيز قدراتها النووية “نوعًا وكمًا” وتسرّع بناء قواعد بحرية حديثة وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية
لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت كوريا الشمالية عزمها تعزيز قواتها النووية “من حيث النوع والكم”، في أحدث خطوة تعكس تمسك بيونغ يانغ بسياسة الردع النووي وتوسيع قدراتها العسكرية في مواجهة ما تصفه بـ”التهديدات المستمرة” من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية لكوريا الشمالية، الجمعة، أن القرار اتُخذ خلال اجتماع موسع للجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري، برئاسة الزعيم كيم جونغ أون، حيث تم اعتماد حزمة من الإجراءات الرامية إلى تطوير القدرات الدفاعية للبلاد وتحديث البنية العسكرية.
وبحسب الوكالة، فقد تقرر “تعزيز القوة النووية نوعيًا وكمّيًا، ودفع خطط توحيد وتحديث وتطوير القواعد العسكرية”، إلى جانب تحديث البنية التقنية لأنظمة القتال وتسريع بناء قواعد بحرية متطورة لتعزيز القدرات الدفاعية البحرية.
وأكد كيم جونغ أون خلال الاجتماع أن “السلام والأمن لا يمكن ضمانهما إلا من خلال جيش قوي قادر على احتواء جميع التهديدات الخارجية”، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الجاهزية العسكرية في ظل ما وصفه بالبيئة الأمنية المتدهورة في المنطقة.
ويأتي الإعلان بعد أيام من إشراف الزعيم الكوري الشمالي على اختبارات تسليحية أجريت على متن المدمرة الحربية “كانغ كون” البالغ وزنها خمسة آلاف طن، والتي تعد إحدى أبرز القطع البحرية الجديدة في الأسطول الكوري الشمالي.
وكان كيم قد تعهد سابقًا بتزويد البحرية الكورية الشمالية بأسلحة نووية، في خطوة يرى مراقبون أنها تمثل تحولًا في استراتيجية الردع الكورية الشمالية من التركيز على الصواريخ الباليستية البرية إلى توسيع القدرات النووية البحرية.
وتؤكد بيونغ يانغ بشكل متكرر أن وضعها كدولة نووية “غير قابل للتراجع”، وهو موقف ازداد تشددًا بعد فشل قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، إثر تعثر المفاوضات بشأن رفع العقوبات مقابل خطوات لنزع السلاح النووي.
وتخضع كوريا الشمالية منذ سنوات لعقوبات دولية واسعة بسبب برامجها النووية والصاروخية، إلا أن قيادتها تؤكد أن تطوير هذه البرامج يمثل “حقًا سياديًا” ووسيلة ضرورية لحماية البلاد من أي تهديدات أو ضغوط خارجية.
ولا تزال شبه الجزيرة الكورية تعيش حالة من التوتر المزمن، إذ انتهت الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 باتفاق هدنة دون توقيع معاهدة سلام، ما أبقى الكوريتين في حالة حرب من الناحية القانونية.
ويرى محللون أن إعلان بيونغ يانغ الأخير قد يؤدي إلى زيادة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتنامي المخاوف الدولية من سباق تسلح جديد في شرق آسيا.










