في ظل التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، تصاعدت حدة الخطاب التحريضي الصادر عن شخصيات قيادية في إيران، حيث أطلق حسين كناني مقدم، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، تهديدات مباشرة ومثيرة للجدل، مؤكداً في تصريحات لموقع “فارارو” الإلكتروني أن إيران تمتلك القدرة على “اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل البيت الأبيض”.
وأضاف كناني مقدم بنبرة تصعيدية: “متى ما توفرت الإرادة لذلك، فبإمكاننا تنفيذ هذا الأمر بسهولة”.
وفي سياق توضيح الموقف الإيراني من التواصل مع واشنطن، شدد كناني مقدم على أن بلاده ليست بصدد التفاوض على السلام مع “الأمريكيين أو ترامب وأتباعه المجرمين”، مشيراً إلى أن أي محادثات محتملة تهدف فقط إلى انتزاع الحقوق وتفنيد التهم الموجهة لطهران. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ملف “الانتقام لا يزال قائماً بقوة”.
رؤية استراتيجية وربط بمواجهة إسرائيل
من جانبه، طرح رسول سنائي راد، نائب رئيس مكتب المرشد الأعلى لشؤون الفكر السياسي، رؤية تحليلية في صحيفة “جافان”، أشار فيها إلى تعقيدات المأزق الاستراتيجي الأمريكي.
واقترح سنائي راد فرضية مثيرة للجدل، زاعماً أن “الأمريكيين أنفسهم قد يلجأون إلى القضاء على ترامب لتسهيل ما أسماه عمل المحررين المتعطشين لدماء إمامنا الشهيد”، في إشارة واضحة لاستغلال حالة التوتر الداخلي في واشنطن.
الاستراتيجية في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالتوترات في الممرات المائية الحيوية، اتهم سنائي راد إسرائيل بمحاولة دفع ترامب نحو زيادة التوترات في منطقة مضيق هرمز لخدمة مصالحها، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران قررت التعامل مع العقوبات بمنظور خاص.
وشدد على أن التركيز الإيراني على تأمين السيطرة على مضيق هرمز لا يعني بأي حال من الأحوال تراجعاً عن استهداف إسرائيل أو التخلي عن الأهداف العسكرية الإقليمية.
وأكد المسؤول الإيراني أن طهران عازمة على فرض واقع جديد في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل بدء الصراع الحالي، موضحاً أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على الإنفاق العسكري المكثف ستستمر حتى “إكمال المهام وتحقيق الأهداف المرسومة”، مع التشديد على أنه لن يكون هناك أي تراجع عن هذا المسار التصعيدي، مما ينذر بمرحلة طويلة من المواجهة المفتوحة في المنطقة.










