في إطار جهودها المستمرة لحماية الأمن الوطني والتصدي للتدخلات الخارجية، أعلنت النيابة العامة في مملكة البحرين اليوم الثلاثاء، عن صدور حكمين قضائيين عن المحكمة الكبرى الجنائية في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع “الحرس الثوري الإيراني”.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالسجن المؤبد، مع الأمر بمصادرة كافة المضبوطات في القضيتين.
تفاصيل الجرائم: تجنيد ورصد أهداف
وفقاً لما أوردته وكالة أنباء البحرين (بنا)، كشفت تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أن الواقعة الأولى تمثلت في قيام متهم مطلوب أمنياً وهارب خارج البلاد، يعمل لصالح الحرس الثوري، بتجنيد متهم آخر متواجد داخل المملكة لجمع معلومات دقيقة عن أماكن حيوية بغرض استهدافها.
أما في القضية الثانية، فقد أثبتت التحقيقات تواصل متهم مع حسابات إلكترونية يديرها الحرس الثوري الإيراني، حيث قام بتزويدهم بمقاطع فيديو توثق اعتداءات سابقة على منشآت حيوية، بالإضافة إلى إرسال إحداثيات ومواقع دقيقة لأهداف استراتيجية داخل البحرين، مما شكل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
تحقيقات النيابة والمسار القضائي
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغات، حيث أجرت استجوابات للمتهمين المضبوطين، واستمعت لأقوال الشهود، كما استعانت بالخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية التي ضبطت بحوزتهم. وأكدت التحقيقات أن المعلومات التي قدمها المتهمون مثلت ركيزة أساسية للاعتداءات العدائية التي استهدفت المنشآت الحيوية في المملكة.
وبعد إحالة الدعويين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، نُظرت القضايا في جلسات منفصلة مع توفير كافة الضمانات القانونية، بما في ذلك تمكين المتهمين من إبداء دفاعهم عبر محاميهم، قبل أن يصدر الحكم النهائي.
تأكيدات النيابة العامة على حماية الأمن
من جهتها، شددت النيابة العامة على أن جريمة التخابر مع الدول المعادية تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، نظراً لما تنطوي عليه من تسهيل تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها.
وأكدت النيابة العامة أنها ستظل متصدية بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال، متخذة الإجراءات القانونية الرادعة صوناً لأمن البلاد واستقراره، مشددة على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة كل من يعمل على زعزعة أمنها أو التآمر مع القوى الخارجية للإضرار بسلامة أراضيها ومواطنيها.









