اعتقالات ومداهمات أمنية تستهدف دور عبادة خارج الكنائس الرسمية، وسط اتهامات بفرض رقابة سياسية على الممارسات الدينية
بكين – المنشر_الاخباري
تتصاعد حملة التضييق في الصين ضد المسيحيين الذين يرفضون ممارسة شعائرهم داخل الكنائس الخاضعة لإشراف الدولة، في إطار سياسة متشددة تجاه الجماعات الدينية المستقلة خلال عهد الرئيس شي جين بينغ.
وبحسب منظمة “ChinaAid”، فقد جرى اعتقال أكثر من 10 آلاف مسيحي خلال العقد الماضي على خلفية نشاطهم الديني خارج الإطار الرسمي المعتمد من السلطات.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا جديدًا، بعدما داهمت قوات أمن مسلحة كنيسة “العهد المبكر للمطر” في مدينة تشنغدو، واعتقلت أكثر من 30 من المصلين، فيما لا يزال عدد من قادة الكنائس غير الرسمية محتجزين بتهم تشمل الاحتيال، و”استخدام الخرافة لتقويض تطبيق القانون”، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالعمل التجاري غير القانوني.
ويقول أعضاء في الكنائس المستقلة إنهم يواجهون ضغوطًا أمنية مستمرة، تشمل مداهمات ليلية، واحتجازًا تعسفيًا، ومراقبة، فضلًا عن إجراءات تؤثر على حياة الأسر وتؤدي في بعض الحالات إلى فصل أفراد العائلات عن بعضهم.
وفي المقابل، تخضع الكنائس المعترف بها رسميًا في الصين لإشراف حكومي مباشر، حيث يطالب أتباعها بالالتزام بالقوانين والتوجيهات الرسمية، بينما تشير تقارير إلى إدخال عناصر مرتبطة بالولاء الوطني داخل الممارسات الدينية، بما في ذلك عرض صورة شي جين بينغ داخل بعض دور العبادة.
وتؤكد السلطات الصينية أن تنظيم الأنشطة الدينية يهدف إلى حماية الأمن والاستقرار ومنع استغلال الدين لأهداف سياسية، بينما ينتقد ناشطون ومنظمات حقوقية هذه الإجراءات باعتبارها قيودًا متزايدة على حرية المعتقد.
وتأتي هذه التطورات ضمن سياسة أوسع تتبعها بكين لإعادة تشكيل المؤسسات الدينية بما يتوافق مع رؤية الحزب الشيوعي الصيني، وهو ما أثار انتقادات دولية بشأن أوضاع الحريات الدينية وحقوق الإنسان في البلاد.









