تقرير أكسيوس يشعل موجة تفاعل واسعة بعد كشف استعدادات عسكرية أمريكية وتصريحات عن عملية غير مسبوقة
واشنطن- المنشر_الاخباري
أثار تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي حول تصريحات منسوبة للرئيس دونالد ترامب بشأن إيران موجة واسعة من الجدل والتفاعل، بعدما كشف أن الإدارة الأمريكية تدرس تنفيذ هجوم عسكري كبير قد يكون الأكبر منذ بدء المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران.
ونقل التقرير عن ترامب قوله إنه يدرس شن “هجوم ضخم أكبر من أي وقت مضى”، مضيفا أنه بات “على وشك اتخاذ قرار”، وأن الولايات المتحدة مستعدة بشكل كامل لتنفيذ أي عملية محتملة إذا تم اتخاذ القرار النهائي.
وبحسب التقرير، فإن ترامب أشار إلى أن إسرائيل يمكن أن تنضم إلى أي عملية عسكرية جديدة ضد إيران إذا طلبت واشنطن ذلك، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى طرف آخر لتنفيذ عملياتها، في إشارة إلى امتلاك الجيش الأمريكي قدرات عسكرية واسعة تمكنه من التحرك بشكل منفرد.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً، بعد تنفيذ القوات الأمريكية سلسلة من الضربات ضد أهداف داخل إيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
وقالت القيادة المركزية إن العمليات الأخيرة استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، من بينها مراكز قيادة وتحكم، ومنشآت لتخزين وتشغيل الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع مراقبة ساحلية، إضافة إلى قدرات بحرية، موضحة أن الهدف هو تقليل التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية وحركة الملاحة الدولية.
ولم تكشف واشنطن تفاصيل كاملة حول حجم العمليات أو عدد الأهداف التي تم ضربها، إلا أن استمرار الضربات العسكرية عزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً، خصوصاً مع استمرار تبادل التهديدات بين الجانبين.
وفي المقابل، تواصل إيران إرسال رسائل تحذر من تداعيات استمرار الهجمات الأمريكية، مؤكدة استعدادها للرد، فيما شهدت الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى تصاعد التوتر حول البحر الأحمر والخليج العربي.
وتزامن تقرير “أكسيوس” مع تحذيرات أصدرتها الولايات المتحدة لمواطنيها في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من احتمال اضطراب حركة الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية إذا توسعت العمليات العسكرية.
كما أثار التقرير تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ربط بعض المتابعين بين تصريحات ترامب والتحركات الأمنية والعسكرية الأخيرة في المنطقة، معتبرين أن المؤشرات الحالية قد تدفع نحو تصعيد جديد، بينما رأى آخرون أن التصريحات قد تكون جزءاً من استراتيجية ضغط سياسية وعسكرية على طهران قبل أي مفاوضات محتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة معقدة بين واشنطن وطهران، تشمل ملفات متعددة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ودور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة.
ويرى محللون أن أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران قد تحمل مخاطر كبيرة، نظراً لاتساع رقعة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وامتلاك طهران قدرات صاروخية وطائرات مسيرة، إضافة إلى وجود حلفاء لها في عدة دول يمكن أن يدخلوا على خط المواجهة.
كما أن أي تصعيد كبير قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، خاصة إذا امتدت المواجهة إلى الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم طرق نقل النفط في العالم.
ورغم التصعيد المتواصل، لا تزال احتمالات فتح قنوات تفاوض قائمة، إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة تشير إلى أن الإدارة الأمريكية لا ترى أن الوقت الحالي مناسب لوقف العمليات، إذ سبق أن أكد أن إيران تحتاج إلى مزيد من الضغط قبل العودة إلى أي اتفاق جديد.
وفي ظل استمرار التحركات العسكرية والسياسية، تترقب المنطقة القرار الأمريكي المرتقب، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تستعد فعلاً لتنفيذ أكبر ضربة ضد إيران، أم أن التهديدات الحالية تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات عبر الضغط العسكري والاقتصادي.










