دير البلح تحت النار من جديد.. مقتل قائد في جهاز الأمن الداخلي لحماس ومخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش
غزة- المنشر_الاخباري
في تطور جديد يزيد من تعقيد المشهد في قطاع غزة، أعلنت مصادر فلسطينية، الأحد، مقتل مسؤول أمني بارز في جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة كانت تقله في مدينة دير البلح وسط القطاع.
وقالت مصادر طبية ومسؤولون في الشرطة بغزة إن الغارة أسفرت عن مقتل العقيد وائل موسى اللداوي، مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، إلى جانب الرائد رامز توفيق أبو زريق الذي كان برفقته أثناء تنقلهما داخل المدينة.
وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية جوية في المنطقة، موضحًا أنه استهدف عنصرًا تابعًا لحركة حماس، لكنه لم يكشف مزيدًا من التفاصيل حول هوية المستهدف أو طبيعة الدور الذي كان يشغله.
وتأتي العملية في وقت حساس تشهده غزة، حيث لا تزال اتفاقية وقف إطلاق النار تواجه اختبارات صعبة، بعد أن أنهت جزءًا كبيرًا من العمليات العسكرية المفتوحة، لكنها لم تمنع استمرار الضربات الإسرائيلية والاتهامات المتبادلة بين الطرفين.
وتتهم حركة حماس إسرائيل باستهداف عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية بهدف إضعاف مؤسسات الإدارة داخل القطاع وزيادة حالة الفوضى، معتبرة أن هذه الضربات تمثل انتهاكًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أن عددًا من العاملين في الأجهزة الأمنية التابعة لحماس لديهم ارتباطات مباشرة بالجناح العسكري للحركة، وأن عمليات الاستهداف تأتي لمنع ما تصفه بتهديدات أمنية محتملة ضد قواتها.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت إسرائيل تنفيذ عدة عمليات استهدفت مسؤولين في أجهزة أمنية تابعة لحماس، فيما قالت مصادر فلسطينية إن هذه الضربات طالت شخصيات مسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية والأمنية داخل القطاع.
ووفق مسؤولين صحيين في غزة، تسببت الهجمات الإسرائيلية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في سقوط أكثر من 1190 قتيلًا فلسطينيًا، معظمهم من المدنيين، بينما تقول إسرائيل إن مسلحين من غزة قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة ذاتها.
ويأتي التصعيد الأخير في ظل مخاوف إقليمية من عودة المواجهات الواسعة، خصوصًا مع استمرار التوتر في المنطقة بين إسرائيل وحلفائها من جهة، وإيران والجماعات المسلحة المرتبطة بها من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات المتبادلة قد يضع اتفاق وقف إطلاق النار أمام اختبار حقيقي، في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية منع انهيار التهدئة والعودة إلى حرب مفتوحة في القطاع.










