نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، مقطع فيديو على منصة “Truth Social”، أعرب فيه عن شكره العميق للملك محمد السادس ملك المغرب على تسمية طريق سريع استراتيجي باسمه.
“أشكر جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب؛ يا له من شرف عظيم! أتطلع إلى يوم من الأيام – وآمل أن يكون ذلك قريبا – أن أقود سيارتي على طول هذا الطريق السريع العظيم بأكمله”، هكذا كتب الرئيس ترامب في رسالته التي لاقت تفاعلا واسعا.
وجاءت هذه الرسالة إثر قرار ملك المغرب إطلاق اسم “طريق الرئيس دونالد جيه ترامب السريع” على مشروع طرقي ضخم يمتد على طول 1055 كيلومترا. ووفقا للتفاصيل الواردة في الفيديو، فقد تم رصد ميزانية ضخمة بلغت مليار دولار لتنفيذ هذا المشروع الحيوي.
ربط الأقاليم الجنوبية بالمحيط الأطلسي
يربط هذا الطريق السريع بين مدينتي تيزنيت والداخلة، ليصنف ضمن أطول الطرق السريعة في القارة الأفريقية. ويسهم المشروع في إنشاء رابط استراتيجي جديد بالأقاليم الجنوبية للمغرب، واصلا الساحل الأطلسي بامتداده الطبيعي داخل القارة الأفريقية.
ويعبر الجزء الواقع بين تيزنيت والعيون، والذي يبلغ طوله 555 كيلومترا، عبر تضاريس ومناظر طبيعية بارزة، ويضم طريقا بمسرين مزدوجين، و16 منشأة هندسية متطورة، إضافة إلى أطول جسر مرتفع في المملكة، مما يعزز البنية التحتية الرابطة بين شمال البلاد والعيون.
ميناء الداخلة ودعم التجارة الإقليمية
سيصل الجزء الجنوبي من الطريق السريع إلى مدينة “الداخلة”، التي تم اختيارها لاستضافة ميناء بحري كبير على ساحل المحيط الأطلسي.
ومن المتوقع أن يمنح هذا الميناء إمكانية وصول بحري مباشرة إلى أسواق أوروبا، والأمريكتين، وأفريقيا جنوب الصحراء، مما يجعله ركيزة أساسية لتطوير التجارة الإقليمية. وسيعمل الطريق الجديد كممر بري يوطد الصلة بين الساحل وأعماق القارة، ويربط المدن والموانئ والأسواق ببعضها البعض كرمز للتعاون المشترك.
مبادرة الأطلسي وعمق العلاقات التاريخية
ينفذ هذا المشروع الضخم في سياق المبادرة المغربية الهادفة إلى تسهيل وصول دول منطقة الساحل إلى المحيط الأطلسي، مما يعزز مكانة المنطقة كبوابة استراتيجية تربط أفريقيا بالعالم.
ويختتم المشروع بشعار “طريق الرئيس دونالد جيه ترامب السريع؛ طريق السلام من أجل الازدهار”، مسلطا الضوء على الشراكة الراسخة؛ إذ ترتبط الولايات المتحدة والمغرب بأقدم علاقات دبلوماسية مستمرة تاريخيا، بدأت باعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة عام 1777، تلتها “معاهدة السلام والصداقة”.










