لقاء موسع لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد استمرار التحركات السياسية والتنظيمية ويعلن خطوات جديدة لتعزيز الحضور الدبلوماسي في الخارج.
صنعاء – المنشر_الاخباري
عقد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، اجتماعًا موسعًا عبر تقنية الاتصال المرئي مع الأعضاء الجدد في المجلس، في أول لقاء علني من نوعه منذ يناير الماضي، لبحث المستجدات السياسية والميدانية المرتبطة بالجنوب اليمني، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على إعادة تنشيط العمل التنظيمي للمجلس.
وأوضح المتحدث باسم المجلس الانتقالي، أنور التميمي، في بيان، أن الاجتماع يأتي ضمن إطار الإشراف المباشر الذي يمارسه الزبيدي على مختلف الملفات السياسية والتنظيمية، مؤكدًا أن قيادة المجلس واصلت إدارة شؤونها رغم الظروف التي شهدتها الساحة الجنوبية خلال الأشهر الماضية.
وأشار التميمي إلى أن المجلس تعرض منذ ديسمبر 2025 لحملة سياسية وإعلامية وصفها بـ”الظالمة”، استهدفت مشروعه السياسي، إلا أن قيادة المجلس حافظت على تماسكها واستمرت في إدارة الملفات التنظيمية والميدانية دون انقطاع.
وأضاف أن الحضور المستمر لرئيس المجلس الانتقالي كان عاملاً أساسياً في رفع معنويات القيادات الميدانية وأنصار المجلس، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من العمل السياسي والتنظيمي لمواجهة التحديات التي تشهدها الساحة اليمنية.
وأوضح البيان أن المجلس الانتقالي يعمل حالياً على تعزيز هيكله القيادي من خلال ضم قيادات ميدانية جديدة من عدن وعدد من المحافظات الجنوبية إلى هيئة الرئاسة، في إطار ما وصفه بعملية تطوير البناء التنظيمي للمجلس.
وفي السياق ذاته، كشف التميمي عن قرار أصدره الزبيدي خلال الأيام الماضية يقضي بتعيين السفير خالد اليماني مستشارًا لهيئة الرئاسة ومسؤولًا عن إدارة الملف السياسي الجنوبي لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، معتبراً أن هذه الخطوة ستمنح المجلس حضورًا دبلوماسيًا أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المتحدث أن المجلس الانتقالي يركز على توسيع نشاطه السياسي في الخارج بالتوازي مع استمرار التحركات الداخلية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التواصل مع الأطراف الدولية لعرض رؤية المجلس بشأن مستقبل الجنوب.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه الملف اليمني تحركات سياسية متسارعة، وسط استمرار التوترات العسكرية وتعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية شاملة، وهو ما يدفع مختلف القوى السياسية إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتعزيز مواقعها على الساحة الداخلية والخارجية.
ويرى متابعون أن ظهور الزبيدي في هذا الاجتماع يحمل رسائل سياسية تتجاوز الإطار التنظيمي، ويعكس رغبة قيادة المجلس الانتقالي في التأكيد على استمرار نشاطها وإعادة تنشيط مؤسساتها، بالتزامن مع التطورات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على المشهد اليمني.










