إغماء ونقل إلى المستشفى ثم عودة إلى السجن.. هيئة الدفاع تكشف تطورات الحالة الصحية لزعيم حركة النهضة وسط مطالبات بالإفراج عنه
لندن – المنشر_الاخباري
تكشفت تفاصيل جديدة بشأن الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة التونسية ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، بعد أيام من الغموض حول مكان وجوده وحالته الصحية، عقب تعرضه لحالة إغماء داخل محبسه الأسبوع الماضي.
وقالت المحامية منية بوعلي، عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، إن موكلها نُقل إلى المستشفى الأسبوع الماضي بعد تعرضه لحالة إغماء، مرجعة السبب إلى ارتفاع درجات الحرارة، وذلك بعد دخوله إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف احتجازه.
وأوضحت بوعلي أن الغنوشي عاد، الاثنين، إلى السجن المدني بالمرناقية بعد تحسن حالته الصحية، مشيرة إلى أن فترة وجوده في المستشفى شهدت عزلاً عن عائلته ومحاميه، وهو ما أثار مزيدًا من التساؤلات والانتقادات من جانب هيئة الدفاع والمعارضة.
ورجحت المحامية أن منع زيارة الغنوشي جاء بعد تداول مقطع فيديو لابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، تحدثت فيه عن الوضع الصحي للغنوشي، فيما نفى القيادي في حركة النهضة بلقاسم حسن الأنباء التي تحدثت عن وفاته، مؤكدًا أن حالته الصحية شهدت مضاعفات لكنها لم تكن في وضع حرج.
وفي بيان لها، أعلنت هيئة الدفاع أن عددًا من المحامين تمكنوا بعد عودة الغنوشي إلى السجن من زيارته والاطلاع على حالته الصحية، مشيرة إلى أنه أكد دخوله إضرابًا عن الطعام بسبب ما وصفه بالعزل الكامل عن العالم الخارجي وحرمانه من التواصل مع محاميه وأفراد أسرته خلال فترة وجوده في المستشفى.
وأضافت الهيئة أن الغنوشي لم ينهِ إضرابه إلا بعد تلقيه تعهدات بالسماح له باستئناف الزيارات، مؤكدة أن التواصل لم يُسمح به فعليًا إلا بعد إعادته إلى السجن.
كما أشارت هيئة الدفاع إلى أن الغنوشي نُقل إلى المستشفى خمس مرات خلال الشهر الماضي، معتبرة أن تكرار نقله يعكس تدهورًا في وضعه الصحي، خصوصًا مع تقدمه في العمر وارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها تونس خلال الفترة الأخيرة.
وطالبت الهيئة بالإفراج عن الغنوشي وعن عدد من المعتقلين السياسيين، داعية إلى ضمان حق السجناء في الرعاية الصحية والتواصل مع عائلاتهم ومحاميهم وفق القوانين المحلية والمواثيق الدولية.
من جانبها، حملت حركة النهضة السلطات التونسية مسؤولية سلامة الغنوشي، مطالبة بتوضيحات رسمية حول وضعه الصحي، خاصة مع بلوغه سن الـ85 عامًا ومعاناته من أمراض مزمنة تتطلب متابعة طبية مستمرة.
كما انتقدت جبهة الخلاص الوطني المعارضة ما وصفته بالغموض المحيط بأوضاع المعتقلين السياسيين، مطالبة بالكشف عن حقيقة الوضع الصحي لكل من الغنوشي وأحمد نجيب الشابي، المعتقل في قضية “التآمر على أمن الدولة”.
ويقبع راشد الغنوشي في السجن منذ أبريل 2023 بعد توقيفه على خلفية قضايا واتهامات مرتبطة بالأمن القومي، بينما يرفض حضور جلسات محاكمته، معتبرًا أن القضايا المرفوعة ضده ذات طابع سياسي.
وتشهد تونس منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد عام 2021 جدلًا سياسيًا واسعًا، حيث تؤكد السلطة استقلال القضاء، في حين تتهمها المعارضة باستخدام المحاكمات لتصفية الخصوم السياسيين.










