طرابلس- المنشر_الاخباري
بحث نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر، الثلاثاء، مع وفد من الكونغرس الأميركي، سبل دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز التعاون في المجال الدفاعي، في لقاء احتضنته مدينة بنغازي شرقي البلاد.
وقالت قوات شرق ليبيا في بيان إن الاجتماع تناول آليات تعزيز التنسيق بين الأطراف العسكرية الليبية، ودعم المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في البلاد.
وضم اللقاء رئيس أركان قوات شرق ليبيا خالد حفتر، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي طلال الميهوب، بينما ترأس الوفد الأميركي النائب أوستن سكوت، وشارك فيه النائبان جيمي بانيتا وسالود كارباخال، إلى جانب القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا جيريمي برنت.
دعم أميركي لمسار توحيد المؤسسة العسكرية
أكد صدام حفتر أن زيارة الوفد الأميركي تعكس استمرار الدعم الأميركي للجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، مشيرا إلى أن بناء جيش وطني موحد يتطلب تجاوز الانقسامات القائمة بين الشرق والغرب.
وقال إن مشاركة قوات من جانبي الانقسام العسكري الليبي في جزء من تمرين “فلينتلوك 2026” الذي استضافته مدينة سرت في أبريل الماضي، شكلت مؤشرا على وجود رغبة لدى العسكريين الليبيين في العمل المشترك.
وأضاف أن التدريب، الذي شاركت فيه قوات من أكثر من 30 دولة، أظهر إمكانية التعاون بين الوحدات العسكرية المختلفة عندما تتوفر الإرادة السياسية والعسكرية.
خطوات لإنشاء غرفة عمليات مشتركة
وأوضح بيان قوات شرق ليبيا أن الاجتماع شهد اتفاقا على استضافة ليبيا الجزء الرئيسي من تمرين “فلينتلوك 2027″، إلى جانب بدء العمل على إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة في مدينة سرت.
ومن المقرر أن تضم الغرفة عناصر من القوات الموجودة في شرقي البلاد وغربها، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والعمل المشترك بين الأطراف العسكرية.
بحث إنشاء قيادة جوية موحدة
ناقش اللقاء أيضا مقترحات لإنشاء قيادة جوية ليبية موحدة، بالتعاون بين القيادات العسكرية في مختلف مناطق البلاد.
كما تطرق إلى تأسيس مركز وطني لتدريب القوات الجوية داخل الأكاديمية الجوية بمدينة مصراتة غربي ليبيا، في خطوة تهدف إلى توحيد برامج التدريب ورفع كفاءة القوات.
انقسام عسكري مستمر في ليبيا
وتعاني المؤسسة العسكرية الليبية من الانقسام منذ سنوات، إذ تتوزع القوات بين تشكيلات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في غرب البلاد، وقوات يقودها خليفة حفتر في الشرق.
ومنذ عام 2020، تجري قيادات عسكرية من الطرفين حوارات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ضمن اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، التي تضم خمسة عسكريين من كل طرف.
ورغم هذه الاجتماعات، لا يزال ملف توحيد الجيش يواجه تحديات مرتبطة بالخلافات حول القيادة العسكرية وهيكل المؤسسة الأمنية، إضافة إلى تعقيدات المشهد السياسي الليبي.
رهان على دور سرت في تقريب وجهات النظر
وتحاول الأطراف الليبية والدولية جعل مدينة سرت نقطة اتصال بين الشرق والغرب، باعتبار موقعها الجغرافي ورمزيتها في مسار المصالحة العسكرية.
ويرى مراقبون أن نجاح خطوات توحيد المؤسسة العسكرية قد يشكل عاملا أساسيا في دعم الاستقرار السياسي، لكنه يبقى مرتبطا بالتوصل إلى تفاهمات أوسع حول شكل الدولة ومستقبل السلطة في ليبيا.










